ملخصات الأبحاث

لقاح جديد لمرضى سرطان الخلايا الصبغية

.P. Ott et al
  • Published online:

ارتبطت المناعة الفعالة المحارِبة للأورام في البشر بوجود خلايا تائية موجهة ضد مستضدات السرطان المستحدثة، وهي فئة من الببتيدات المرتبطة بمستضدات الكريات البيضاء البشرية (HLA)، تنشأ من طفرات خاصة بالورم. وهي محفزة جدًّا للمناعة، إذ إنها غير موجودة في الأنسجة الطبيعية، ومن ثم، فهي تتخطى التحمل المناعي المركزي للخلايا التائية. ورغم أن المستضدات المستحدثة كان يُنظر إليها منذ زمن طويل على أنها أهداف مثالية لأي استجابة مناعية ضد الأورام، فإن اكتشافها وتقييمها بشكل منهجي صار ممكنًا حديثًا فقط، بعد توافر عمليات التسلسل المتوازي الضخمة - التي ترصد كل طفرات التشفير في الأورام - وأساليب تعلُّم الآلة التي تساعد في التنبؤ بشكل موثوق بالببتيدات الطافرة ذات الارتباط القوي بجزيئات مستضد الكريات البيضاء البشرية ذاتية المنشأ. وقد افترض الباحثون أن اللقاح المزوَّد بمستضدات مستحدثة من الممكن أن يوسِّع نطاق مجموعات الخلايا التائية الخاصة بالمستضدات المستحدثة الموجودة من قبل، كما يمكنه أن يحفز مجموعة أوسع من نوعيات الخلايا التائية الجديدة في مرضى السرطان، وهو ما يغيِّر من التوازن داخل الورم لصالح زيادة التحكم فيه. وقد أظهر الباحثون إمكانية وجود لقاح فعال وآمن ومحفز للمناعة، يستهدف ما يصل إلى 20 من مستضدات الأورام المستحدثة الشخصية المُتَنَبَّأ بوجودها. كما استهدفت الخلايا التائية متعددة الوظائف، من النوعين CD4+، وCD8+، التي استحثها اللقاح، 58 (أي 60%) و15 (أي 16%)، على الترتيب، من المستضدات المستحدثة المتميزة الـ97، المستخدمة في المرضى. مَيَّزت هذه الخلايا التائية بين المستضدات الطافرة، وتلك البرية، وفي بعض الحالات تعرفت مباشرة على الأورام ذاتية المنشأ. ومن بين ستة مرضى تَلَقَّوا اللقاح، لم تتجدد الإصابة لدى 4 منهم بعد مرور 25 شهرًا، بينما تم علاج اثنين من المرضي، كانا قد تجددت الإصابة لديهما بمضاد لموت الخلايا المبرمج-1 (anti-PD-1)، كما شهدا انحسارًا كاملًا للورم، مع زيادة في مخزون الخلايا التائية الخاصة بالمستضدات المستحدثة. وتقدِّم هذه البيانات سببًا قويًّا لمواصلة تطوير هذا النهج، سواء بمفرده، أم برفقة أسلوب حصار الحواجز المناعية، أم غيره من العلاجات المناعية.