ملخصات الأبحاث

مجرّة قُرْصية هائلة وميتة مِن بدايات الكون

.S. Toft et al
  • Published online:

عند إزاحة نحو الأحمر بمقدار z = 2، حين كان عُمْر الكون ثلاثة مليارات عام فقط، كان نصف عدد المجرّات الأكثر ضخامة منضغِطًا بشدة، وكانت تلك المجرّات قد استنفدت وقودها في تكوين النجوم. ومِن المُعتقَد أن هذه المجرّات قد تشكلت عبر انفجارات نجمية نووية شديدة، وأنها تطورت في النهاية، حتى وصلت إلى أضخم المجرّات الإهليجية القريبة التي نراها اليوم، وذلك عن طريق الاندماج مع المجرّات الأخرى الأصغر حجمًا، بيد أن التحقق من هذه الفرضية يتطلب مشاهَدات لمراكز هذه المجرّات أعلى دقة من المتاح حاليًّا. ويقدم التكبير الناتج عن عدسة الجاذبية فرصة لتبيان المناطق الداخلية للمجرّات. يقدم الباحثون تحليلًا لمجموعات النجوم، وللحركة الخاصة بمجرّة منضغِطة، تبلغ قوة تكبير عدستها z = 2.1478. وقد اتضح، على نحو لم يكن متوقع، أنها مجرّة قُرْصية تدور حول نفسها بسرعة كبيرة، وتستمد دعمها من الحركة الدورانية. وبهذا، فمن المؤكد أن نجوم هذه المجرّة قد تشكلت داخل قُرص، وليست داخل انفجار نجمي نووي، ناتج عن عملية اندماج.

ومن المُرجَّح أن تيارات من الغازات الباردة كانت غذَّت هذه المجرّة، واستطاعت هذه التيارات اختراق هالة الغاز الحار، إلى أن قضى عليها التسخين المفاجئ الآتي من هالة المادة المظلمة. وتؤكد هذه النتيجة المؤشرات غير المباشرة السابقة، التي أفادت أن توقف  أُولَى المجرّات عن تشكيل النجوم من المؤكد قد مرّ بتغيرات كبيرة، ليس في البنية فحسب، وإنما أيضًا في حركتها؛ وذلك كي تتطور إلى المجرّات الإهليجية التي نشهدها اليوم.