ملخصات الأبحاث

المهاد يعزز التحكم في الانتباه

.L. Schmitt et al
  • Published online:

رغم أهميّة التفاعلات بين المهاد والقشرة الدماغيّة في الوظائف المعرفيّة، فإن طبيعة إسهام المهاد في هذه التفاعلات ما تزال غير واضحة. وكشفت الدراسات الحديثة عن تباين أنماط الاتصالية في المهاد، إلا أنه ليس معروفًا ما إذا كان هذا التباين يُترجم إلى وظائف أخرى للمهاد، تتجاوز مجرد نقل المعلومات إلى القشرة الدماغية، أو نقلها بين مناطق مختلفة منها، أم لا. وبدراسة تمثّيُلات قاعدتين مستخدمتين لتوجيه الانتباه في القشرة  أمام الجبهيّة (PFC) في الفئران، كَشَف الباحثون أن المهاد الظهريّ الأوسط يدعم هذه التمثيلات، دون نقل معلوماتٍ مباشرة. وعلى نحوٍ أخصّ، فإن مدخلات المهاد الظهريّ الأوسط تُكَبِّر الاتصال الموضعي للقشرة أمام الجبهيّة، ما يتيح نشوء التتابعات العصبيّة المضطلعة بقواعد معينة، ويحافظ بالتالي على تمثيلات القواعد. يتسق مع هذه الفكرة أن تعزيز قابلية القشرة أمام الجبهيّة للاستثارة على نطاق واسع، يُضْعِف من  تخصص القواعد، ومن الأداء السلوكيّ، بينما يؤدي تعزيز قابلية المهاد الظهريّ الأوسط للاستثارة إلى تقويتهما. وبصفة عامة، تكشف النتائج التي توصل إليها الباحثون عن مبدأ من مبادئ علم الأعصاب، لم يكن معروفًا من قبل، وهو التحكّم المهاديّ في الاتصال الوظيفي للقشرة الدماغيّة. تشير هذه الوظيفة، والتي يسهل التفريق بينها وبين  النقل المباشر للمعلومات، إلى أن المهاد له دور - أكبر بكثير مما كان يُعْتَقَد من قبل - في الوظائف الإدراكية.