NATURE | ملخصات الأبحاث

الصهارة الجوفية تحكَّمت في تشكيل القشرة القارية المبكرة

.A. Rozel et al

Nature (2017) doi:10.1038/nature22042 | Published online | English article

لا يزال النظام الجيوديناميكي الشامل للأرض المبكرة - الذي كان قائمًا قبل ظهور الصفائح التكتونية - يثير الجدل. تشير البيانات الجيولوجية والجيوكيميائية إلى أن وشاح الأرض في الدهر السحيق كانت درجة حرارته أعلى، وإلى أن الصهارة المبكرة كانت أكثر كثافة مما هي عليه الآن، ولذا فقد تم اقتراحنمطَي تفاعل بين القشرة والوشاح، يختلفان في فاعلية اندلاع الصهارة، وهما: نظام أنابيب الحرارة التكتوني، الشبيه بنظام قمر المشتري آيو (Io) الذي تنتشر فيه الأنشطة البركانية، ونظامالغطاء الإسفنجي الجوفي التكتوني، المحكوم بالصهارة الجوفية، الذي يُعتقد أنه ينطبق على ديناميات كوكب الزهرة. وكلا النظامين التكتونيين قادر على إنتاج قشرة قارية بدائية من صخور "توناليت تروندجيميت جرانوديوريت" TTG، ولكنهما يختلفان اختلافًا كبيرًا فيما يخص درجات حرارة الغلاف الصخري للأرض، ومعدلات تكوين القشرة الأرضية، ونِسَب مكونات صخور TTG، مما يعني أنه يمكن اختبار النموذجين (الأنابيب الحرارية، والغطاء الإسفنجي الجوفي) باستخدام بيانات طبيعية. يدرس الباحثون تكوُّن القشرة القارية البدائية الشبيهة بصخور TTG، باستخدام نماذج عددية متسقة ذاتيًّا للحمل الكيميائي الحراري العالمي المرتبط بالعمليات الصهارية. ويبين الباحثون أن نموذج أنابيب الحرارة التكتوني، الذي تهيمن عليه البراكين، تَنْتُج عنه قشرة أرضية منخفضة الحرارة، ولا يمكن أن تنتج عنه قشرة قارية بدائية، مثل التي تملكها الأرض. وفي المقابل، فإن نظام الغطاء الإسفنجي الجوفي التكتوني، الذي تهيمن عليه الصهارة الجوفية، تَنْتُج عنه قشرة أرضية أكثر سخونة، ولديه ما يمكِّنه من إعادة إنتاج نِسَب مشابهة لنِسَب مكونات صخور TTG المرصودة. ويوضح الباحثون - عبر دراسة منهجية للمؤشرات - أن كفاءة الاندلاع الحديثة النموذجية، البالغة أقل من 40%، تؤدي إلى إنتاج الكميات المتوقعة من المكونات البدائية الثلاثة الأساسية للقشرة الأرضية، التي سبق رصدها ضمن البيانات الميدانية (وهي صخور  TTG ذوات الضغوط المنخفضة، والمتوسطة، والعالية). وبالتالي، فإن الدراسة تخلص إلى أن الأرض في الدهر السحيق - فيما قبل الصفائح التكتونية - كانت خاضعة بشكل كامل لنظام الغطاء الإسفنجي الجوفي، وليس لنظام أنابيب الحرارة، الشبيه بنظام القمر آيو.