NATURE | ملخصات الأبحاث

مجرة هائلة وهادئة.. عند انزياح نحو الأحمر مقداره 3.717

K Glazebrook et al

Nature (2017) doi:10.1038/nature21680 | Published online | English article

إن العثور على مجرات هائلة توقفت عن تشكيل النجوم في بدايات الكون يمثل تحديًا أمام عمليات الرصد، إذ إنّ انبعاثات الأشعة فوق البنفسجية في الإطار السكوني تكاد لا تُذكر، ولا يمكن التعرف عليها بموثوقية، إلا من خلال مسوح عميقة جدًّا بالأشعة تحت الحمراء القريبة. وكشفت هذه المسوح عن وجود مجرات هائلة وهادئة - من النوع الأَوَّلِي - تظهر مبكرًا عند انزياح نحو الأحمر مقداره z ≈ 2؛ أي في الثلاثة مليارات سنة التي أتت بعد الانفجار العظيم. والآن، تم تفسير عمرها وعمليات تشكيلها، من خلال جيل محَسَّن من نماذج تشكيل المجرات، تتشكل فيه المجرات سريعًا، عند  z ≈ 3–4، بما يتفق مع الكتل والأعمار النموذجية، المستمدة من ملاحظاتهم. وقد أفادت مسوح أعمق - باستخدام قياس ضوئي لعينات كثيرة - بوجود أدلة لمجموعات هائلة من مجرات ضخمة وهادئة، عند انزياح أعلى نحو الأحمر، وفي أوقات مبكرة أكثر. ومع ذلك.. فإن هذه المجرات القديمة، الهائلة والهادئة، لا يتم التنبؤ بها عن طريق الجيل الأحدث من النماذج النظرية. وقد أورد الباحثون تأكيدًا طيفيًّا لواحدة من هذه المجرات، عند انزياح نحو الأحمر، مقداره z = 3.717، بكتلة نجمية بلغت 1.7 × 1110كتلة شمسية. واستنتجوا عمرها، ليجدوه يقترب من نصف عمر الكون عند هذا القدر من الانزياح نحو الأحمر، كما يُظْهِر طيف خط الامتصاص عدم تشكيل أي نجوم في الوقت الحالي. وتشير هذه الملاحظات إلى أن هذه المجرة لا بد أن تكون قد شكلت غالبية نجومها بسرعة، في غضون المليار سنة الأولى من تاريخ الكون، خلال انفجار نجمي هائل وقصير. ويبدو هذا الانفجار النجمي السلفي مماثلًا لتلك التي يتم العثور عليها من خلال مسوح بأطوال موجية أقل من الملِّيمتر. ويشير التشكيل المبكر لمثل هذه الأنظمة الهائلة إلى أن فَهْمنا لتكوين المجرات الأولي يتطلب إعادة مراجعة بشكل جوهري.