عمود

أَعِـدْ ضَبْـط مُخَّــك

يوضح كريستوفر تايلور أن قَدْرًا من التأمل الذاتي يمكنه أن يدفع العلماء نحو مِهَن خارج المختبر.

كريستوفر تايلور
  • Published online:

في العام الماضي، كما علمتُ لاحقًا، كان كلايتون بولت ـ وهو باحث في مجال السرطان في مرحلة ما بعد الدكتوراة ـ يمر بيوم عصيب، حيث لم تثمر التجارب التي أجراها على مدار عدة أسابيع عن شيء، سوى نتائج محدودة، ولم تكن المستنبَتات الخلوية الخاصة به تنمو، كما أنّ عيِّناته قد اختلطت أثناء إجرائه تحليل «لطخة ويسترن»، ولم تكن لديه عيِّنات احتياطية. ومثلما يفعل بولت ـ كالمعتاد ـ في مثل تلك الأيام الصعبة، بدأ في حوار داخلي؛ لبث الحماس في نفسه، حيث كان يعدّ العدة لبناء مستقبله في مهنة بحثية يمكنها أن تساعده على إشباع حُبِّه للعلوم.

وبينما أخذ بولت في استعراض الجوانب الإيجابية في عمله، أدرك حقيقة مدهشة، هي أنه لم يكن على يقين مما إذا كان يريد بالفعل مواصلة العمل في مجال البحث الأكاديمي، أم لا. وللمرة الأولى في حياته.. سأل بولت نفسه سؤالًا يخطر ببال أغلب المتدربين في مجال الطب الحيوي عندما يفكرون في مستقبل مشوارهم المهني: «ما هي الخطوة التالية؟».

Leontura/Getty


وفي سعيه لحل تلك المعضلة، لجأ بولت إليَّ من أجل الاسترشاد برأيي. وبحُكم وظيفتي كمدير مساعد لمركز التطوير المهني وريادة الأعمال بمركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن بولاية تكساس، أُتيحت لي الفرصة لتقديم النصح والتوجيه لمئات المتدربين في مجال الطب الحيوي، الذين يتشككون ـ مثل بولت ـ في مدى ارتباطهم بالحياة الأكاديمية. وكما أفعل مع جميع مَن هُم في موقفه نفسه، فقد نصحته بأن يضع لنفسه ما أسميه «إطار استكشاف المسار المهني»، وذلك عن طريق أربع خطوات رئيسة، تتلخص في: فهم الذات، ومعرفة الخيارات المتاحة، والتعرف على أي ثغرات في معلومات المرء أو خبراته، وأخيرًا.. تدشين خطة الانطلاق. ورغم أن تلك الخطوات قد تبدو غاية في التبسيط، فإن كل خطوة منها لها أهميتها، وتعتمد على ما تسبقها.

على سبيل المثال.. كان بولت يدرك أنه يستمتع بالكتابة والحديث بشأن العِلْم مع غير العلماء، وفي عام 2011، قام بإطلاق مدوَّنة، يطرح فيها مسائل وموضوعات علمية على مجتمع شبكة الإنترنت، كما بدأ بالفعل في تكوين قاعدة من القراء، يشارك أفرادها في تلك المناقشات؛ وهو الأمر الذي طفا على السطح أثناء حديثنا معًا عن التحديات التي واجهت مسيرته الوظيفية، والمكانة التي كان يرى فيها نفسه، بعد التدريب الذي حصل عليه. لذا.. قمنا معًا بوضع إطار عمل؛ لمساعدته في استيضاح نقاط القوة لديه، وتحسين قدرته على الترشح لوظيفة في مجال التواصل، ربما تتوافق مع اهتمامه بالعلوم وشغفه بها.

«إنْ وجدتَ شيئًا يثير حماسك، فلا تَخَفْ من أنْ تَدَعَه يقودك إلى المجهول».

يعمل بولت حاليًّا كأخصائي اتصالات في مركز إم دي أندرسون، ويكتب مقالات رأْي، ونشرات صحفية، ورسائل ترويج، ومنشورات، مدوَّنات، دعمًا لقسم الوقاية من السرطان وعلوم المجتمعات البشرية بالمعهد. ويقول بولت: «لا شك أن الطريق خارج مجال البحث الأكاديمي ليس ممهدًا تمامًا، فنحن قطعًا لم نتدرب عليه، لكن إنْ وجدتَ شيئًا يثير حماسك، فلا تَخَفْ من أن تَدَعَه يقودك إلى المجهول».

ويُعَدّ بولت مثالًا جيدًا لشخص نجح في عبور الجسر المؤدي من بحوث المختبَر إلى خارج الحياة الأكاديمية. فالشكوك التي تنتاب المرء بشأن مساره الوظيفي يمكنها أن تؤدي إلى إعاقة حركة أي باحث من بين آلاف الباحثين الذين يباشرون البرامج التدريبية الخاصة برسائل الدكتوراة، وبحوث ما بعد الدكتوراة في وقتنا الحالي. وباتِّباع خطَّتي المكونة من أربع خطوات؛ يستطيع العلماء وضْع إطار عمل لاستكشاف المسار المهني المناسب لهم خارج الحياة الأكاديمية.


اعرف نفسك

قد تكون الخطوة الأولى صعبة، فبناء إطار عمل شخصي يتطلب التأمل والتفكُّر؛ ووضْع تصوُّر صريح لحياتك. ويمكن للمتدربين في مجال الطب الحيوي رؤية هذه الخطوة بوصفها وسيلة لتحديد «الحمض النووي المهني» الخاص بهم، الذي يتضمن: سمات الشخصية، والقيم الأساسية، والتعليم والتدريب الفني، وخبرة العمل، والمهارات الشخصية، والمنجزات، والخبرة الحياتية الإجمالية (انظر: «ارسم خريطة الحمض النووي المهني الخاص بك»).

Christopher Taylor


يمكن للباحثين استخدام وسائل وأساليب مختلفة، لوضْع مخطط لكل جانب من تلك الجوانب، فعلى سبيل المثال.. خوض اختبار مؤشر «مايرز-بريجز» Myers-Briggs لتحديد نمط الشخصية (انظر: go.nature.com/rh7koz) يمكنه مساعدة العلماء في تحديد نقاط التميز ونقاط القوة والضعف لديهم، وقدراتهم على التكيف الاجتماعي. وهناك خيار آخر، يتمثل في وضع قائمة ملاحظات تحدد المهارات القابلة للنقل عبر بيئات عمل مختلفة، وتتضمن ـ على سبيل المثال ـ قدرات التواصل والتفاوض، وإدارة المشروعات. ويجب أيضًا على العلماء وضع سجل تفصيلي بالالتزامات والوظائف التي يضطلعون بها في المختبرات.

من المهم توضيح تلك السمات وتفصيلها كتابةً، لأنها تساعد على تشكيل خريطة الحمض النووي المهني، التي سوف تصبح جزءًا من إطار العمل الخاص بالمتدرب. وبدون هذه الرؤية الشمولية، سوف يكون من الصعب على العلماء تحديد ثغرات مهاراتهم، أو خبراتهم. وتبيِّن تلك المعلومات إمكانية المتدرب الراهنة للترشح لوظيفة ما، وتكشِف أيضًا عن أفضليّات المهام المتعلقة بالوظيفة المعنِيّة، وبيئات العمل، وغيرها من العوامل المحددة التي ربما يرغب المتدربون في إدراجها ضمن أي وظيفة مستقبلية.

وقد قمتُ بتطوير مجموعة من التدريبات، تهدف إلى توجيه الأشخاص وإرشادهم نحو فهم الذات. ومن بين تلك التدريبات.. تدريب «العشرين كلمة»، وهو يساعد العلماء على تلخيص هوياتهم المهنية والشخصية، وتوضيح خرائط الحمض النووي المهني الخاصة بهم بالتفصيل. وفي ذلك التدريب يطلب العالِم من عدد يتراوح بين 8 و12 شخصًا من المقربين ـ مثل الأصدقاء، وأفراد الأسرة، والزملاء، والمشرفين ـ اختيار 20 كلمة لوصف شخصيته. وتُلْقِي تلك القوائم الضوءَ على الآراء الإيجابية والسلبية، التي ربما قد تكون هناك حاجة إلى التأكيد عليها، أو التخفيف من حِدَّتها أمام أصحاب الأعمال أثناء البحث عن وظيفة. وتقوم الأوصاف الشائعة أيضًا بقياس مدى ثبات العالِم الشاب عبر البيئات المهنية والشخصية. ومن هنا، يكون للعلماء قاعدة انطلاق، يمكنهم البدء من خلالها في استكشاف الخيارات المهنية المطروحة أمامهم.


استوعِبْ خياراتك

في الوقت الراهن، بدأت تتقلص الفرص المتاحة أمام الباحثين في مجال الطب الحيوي للحصول على وظيفة أكاديمية تنتهي بالتثبيت في بداية حياتهم المهنية، وما زالت الطبيعة التنافسية تسيطر على التمويل الفيدرالي في الولايات المتحدة. وهناك وثائق عديدة تؤكد على تلك الحالة من عدم التوازن بين العرض والطلب (انظر: go.nature.com/aq8qlu). في عام 2011، على سبيل المثال، قامت معاهد الصحة الوطنية الأمريكية بإنشاء لجنة للقوى العاملة؛ من أجل البحث في مدى استدامة البحوث الطبية الحيوية. وفي فبراير الماضي، ألقت سالي روكي ـ الرئيس المشارك في اللجنة، ونائب مدير البحوث الخارجية بمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية ـ محاضرة في مركز إم دي أندرسون بخصوص الموقف الذي يواجهه طلاب الدكتوراة.

أوضحت روكي أنه في عام 2012 كان هناك ما يقرب من 145 ألفًا من الخريجين الحاصلين على الدكتوراة في مجال الطب الحيوي، يشغلون وظائف بدوام كامل في الولايات المتحدة، وكان هناك عدد مقارِب من باحثي ما بعد الدكتوراة وطلاب الدكتوراة في انتظار الحصول على وظيفة. ورغم أن البطالة كانت في أدنى معدلاتها فيما يخص باحثي الدكتوراة في مجال الطب الحيوي، إلا أنّ أقل من نصف الباحثين الذين يشغلون وظائف بدوام كامل كانوا يقومون بإجراء بحوث أكاديمية، أو يعملون بالتدريس، وكانت نسبة قليلة منهم فقط تعمل في وظائف دائمة، تنتهي بالتثبيت.

ولا ينبغي أن يستسلم المتدربون لليأس، فوظائف مجال الطب الحيوي لا تقتصر على البحوث الأكاديمية فحسب؛ حيث يمكن للعلماء الاستفادة من الحمض النووي المهني الخاص بهم ـ والمكتشَف حديثًا ـ لإيجاد خيارات مهنية مناسبة غير أكاديمية. وعلى الرغم من أن هؤلاء العلماء يقضون في المعتاد سنوات عديدة في صقل مهاراتهم البحثية العلمية في تخصُّص ضيق، فهناك الكثير من تلك القدرات - مثل مهارات تحليل البيانات، وحل النزاعات، وكذلك مهارات العرض جميعها - قابل للتطبيق في عدد كبير من المهن والوظائف خارج المجال الأكاديمي.

تَعَرَّف بولت على فوائد تلك المهارات القابلة للنقل عندما كان يستعد للانطلاق في مساره المهني الجديد، ويقول عن ذلك: «من بين الأمور التي أثارت قلقي بشدة مسألة ما إذا كنتُ قد أهدرت خمس سنوات في الحصول على درجة الدكتوراة، لكني أدركت أن التدريب الذي حصلت عليه أسهَم في تطوير بعض مهاراتي التي لم أكن حتى على دراية بها، مثل المثابرة، وإدارة المشروعات، والتواصل». ويذكر بولت أنه بعيدًا عن التعرف على تلك القدرات، فإن التحدي الآخَر الذي يواجه العلماء في بداية مشوارهم يتمثل في العثور على وظيفة، يستطيعون من خلالها مواصلة إشباع حبهم للعلوم.

توجد خيارات متعددة للوظائف عبر مجالات الطب الحيوي والعلوم الحيوية، تضم ـ على الأقل ـ عشرة قطاعات، هي: المستحضرات الصيدلانية الحيوية، والأجهزة والتشخيصات، والاستشارات، والقانون، وإدارة الموارد المالية والاستثمارات، والشؤون الحكومية، والمنظمات غير الربحية، والتعليم، والرعاية الصحية، والصحافة والإعلام. وعندما يحصر العلماء ميزاتهم في تخصصات محددة، سيصبحون أكثر استعدادًا للتقدم نحو الخطوة الثالثة في وضع إطار العمل، ألا وهي العمل على سد أي ثغرات في بنائهم المعرفي.


تعرَّفْ على الفجوات

في هذه الخطوة يجب على علماء الطب الحيوي أولًا البحث عن هيئات التجارة المحلية والقومية والدولية، والعضويات المتاحة للأفراد، والشركات الكبرى، والوظائف التي توجد في كل قطاع من تلك القطاعات. وسوف يتيح التمعُّن في تلك الشبكات للمتدربين فَهْم الخبرات والمهارات التي سوف تمنحهم قدرات تنافسية للوظيفة، ومن ثم سوف تبرز لهم أي ثغرات محتمَلة في الجوانب التي قد يحتاجون إلى العمل عليها.

عند قراءة توقعات أصحاب الأعمال، من المهم عدم التركيز على المسمَّيات الوظيفية، وإنما يجب التركيز على المهام والمسؤوليات، وبيئة العمل، والجوانب البعيدة عن الدرجات العلمية أو المهارات الفنية. فربما تَستخدِم الشركات المختلفة أشكالًا متنوعة من المسمَّيات الوظيفية لوظيفة تتضمن المسؤوليات نفسها، ومن ثم فإن البحث عن وظيفة «عالِم أبحاث» عبر شبكة الإنترنت يمكن أن يستبعد وظائف ذات مهام مماثلة، ولكن بمسمَّيات مختلفة. وسوف يكتشف المتدربون الباحثون عن وظيفةٍ أن تخصصات كثيرة تقوم حاليًّا بطلب وظائف مشابهة، فمثلًا يمكن أن تكون قطاعات المستحضرات الصيدلانية الحيوية، والأجهزة والتشخيص، والرعاية الصحية تبحث جميعها عن «أخصائي ضمان الجودة».

وإضافة إلى ذلك.. يمكن للمتدربين تحديد الثغرات من خلال فحص إعلانات الوظائف، وإقامة شبكات علاقات، من خلال تبادل أطراف الحديث على هامش جلسات القهوة، ووجبات الغذاء، والمقابلات التعريفية مع القادة والتنفيذيين في التخصصات ذات الأهمية لهم. ومن المهم أيضًا حضور الاجتماعات ذات الصلة في ذلك القطاع، بما فيها المؤتمرات والاجتماعات الخاصة بالهيئات التجارية والصناعية. ويهدف المتدرب إلى التحدث إلى أصحاب الأعمال والمديرين في المجال؛ من أجل تكوين صورة واضحة عن الحد الأدنى المطلوب من المؤهلات، وكذلك من أجل تقييم كيف تلبِّي مهاراته ومعرفته وخبرته تلك المتطلبات.

ويمكن للعلماء استكمال مؤهلاتهم ـ متسلّحين بتلك المعلومات ـ من خلال استغلال الدورات التدريبية في مؤسساتهم، سواء أكانت في قاعات، أم عبر شبكة الإنترنت، إلى جانب مجتمعات الإنترنت ـ كموقع «لِينْكِد إنْ»، على سبيل المثال ـ التي تصل أعضاء مهنة واحدة أو تخصُّص معين بعضهم البعض. وفور نجاح هؤلاء العلماء في توطيد قدرتهم التنافسية بهذه الأساليب، يمكنهم حينئذ البدء في صياغة طلبات التوظيف الخاصة بهم.


خطة الانطلاق

رغم أن درجة الدكتوراة مطلب أساسي للتخصص العلمي، فإنه من المهم أيضًا إدراك أن الدرجة العلمية الحاصل عليها الشخص، أو خبرته في مرحلة ما بعد الدكتوراة، لا تعني بالضرورة حصوله على التدريب اللازم لسوق العمل خارج المجال الأكاديمي. فقبل انطلاق الخريجين وباحثي ما بعد الدكتوراة في رحلتهم نحو البحث عن عمل، ينبغي عليهم وضع عنصر التوقيت في أذهانهم. وعلى هؤلاء الذين لا يزال أمامهم أكثر من عام على نهاية برنامجهم أن يستمروا في تحسين قدراتهم على تسويق أنفسهم في القطاع المهني الذي يرغبون في العمل به. وربما يتضمن ذلك تعلُّم المبادئ الأساسية للعمل التجاري، أو الحصول على شهادة ذات قيمة في ذلك القطاع، مثل الشهادة المهنية لإدارة المشروعات في مجال الرعاية الصحية.

أما الأشخاص الذين يأملون في دخول سوق العمل في العام المقبل، فعليهم التركيز على عملية البحث عن وظائف، التي تتضمن تطوير السيرة الذاتية، والتميز المهني، والاستعداد لخوض المقابلات الشخصية، وإقامة شبكات علاقات، إلى جانب مرحلة التقديم نفسها.

وينبغي أن تنبع السيرة الذاتية من نتائج خريطة الحمض النووي المهني. ومن الضروري إلقاء الضوء على المهارات القابلة للنقل، وجوانب الخبرة المحددة (انظر: go.nature.com/v1nhnm). ويتطلب التميز المهني ـ على الأقل ـ وجود حساب قوي ومميز على موقع «لِينْكِد إنْ»، يعكس ما تتضمنه السيرة الذاتية، ويسرد المشروعات، والأوراق البحثية، والعروض التقديمية، وتوصيات النظراء. كما يمكن لنشر الأعمال والأحاديث على موقع «تويتر» أن يكون أمرًا مفيدًا أيضًا. ولكي يستعد المتدربون لخوض مقابلة عمل، يجب عليهم أولًا تصوير أنفسهم بالفيديو وهم يجيبون على عيِّنات من أسئلة المقابلات، التي يتاح بعضها في منتديات التوظيف على شبكة الإنترنت والمطبوعات (انظر: go.nature.com/oiaoik)، ومراجعة المَشاهد المصورة؛ لفهم الكيفية التي سيراهم بها الشخص الذي سيجري معهم المقابلة.

وينبغي أيضًا على المتدربين وضْع قائمة تضم من 10 إلى 15 متخصصًا في المجال الذي يرغبون في الالتحاق به؛ للاتصال بهم من أجل تنظيم مقابلات تعريفية، إضافة إلى استخدام موقع «لِينْكِد إنْ»، والمواقع الإلكترونية للشركات، وغيرها من الموارد الأخرى المتاحة على شبكة الإنترنت، حيث من المهم الاطلاع على كيفية عمل هؤلاء المحترفين، والإعداد للتواصل معهم. وفي النهاية، يجب على طالبي الوظائف أن يقوموا بتعديل طلبات التوظيف الخاصة بهم، وسِيَرهم الذاتية؛ لكي تتناسب مع كل إعلان عن وظيفة سوف يتقدمون إليها، بدلًا من استخدام نموذج واحد لجميع الوظائف.

لا شك أن التغيير أمر صعب، وبخاصة إذا كنتَ قد واظبت على عمل الشيء نفسه في البيئة نفسها على مدار الجزء الأكبر من حياتك البالغة، لكن اتخاذ القرار بالمضي في اتجاه جديد عادةً ما يكون الجزء الأصعب. فأحيانًا يعني المضيُّ في ذلك الطريق المختلف الاقتناعَ بفكرة أنه من المقبول تَرْك الحياة الأكاديمية، على الرغم من أن الثقافة الأكاديمية ربما لا تدعم ذلك الفكر. ولعل امتلاك الأدوات المناسبة يمكنه بث الطمأنينة في نفوس المتدربين في مجال الطب الحيوي، الذين يساورهم القلق بشأن الأبواب المغلقة للحياة الأكاديمية، ومساعدتهم على الإعداد لممارسة وظائف أخرى، تتيح لهم قدرًا كبيرًا من الرضا والنجاح.