نقطة تحول

نــقــطـة تحــــوُّل: كاي لاندسكرون

في أعقاب الأزمة الاقتصادية، قام الكيميائي ببيع بطاقات الخصم؛ لتمويل مختبره.

فيرجينيا جوين
  • Published online:

مِثْل كثيرٍ من الباحثين، يكافح الكيميائي كاي لاندسكرون من أجل تجميع تمويل كافٍ؛ لاستمرار طلاب الدراسات العليا بمختبره بجامعة ليهاي في بيت لحم بولاية بنسلفانيا. ففي شهر مارس الماضي، بدأ كاي حملة تمويل جماعي غير تقليدية على الصفحة الإلكترونية لمختبَره، لبيع بطاقات خَصْم صالحة للاستخدام في أكثر من 100,000 مطعم، ودار سينما، ومحل تجاري.


كيف تصف لنا الوضع الحالي للتمويل المالي في الولايات المتحدة؟

Lehigh University

إنّ تأمين التمويل المالي من أجل الأبحاث يُعتبَر أكثر الجوانب صعوبة ـ وإحباطًا ـ في عملي الذي أحبه. فظروف التمويل سيئة جدًّا، والجهد المطلوب من أجل الحصول على تمويل للأبحاث لم يعد يتناسب مع مقدار المال الذي تحصل عليه، وأعتقد أن هذا أمرٌ ملموس لكثير من الناس. هذا.. ولَدَيَّ تمويل من المؤسسة الوطنية الأمريكية للعلوم، ووزارة الطاقة الأمريكية، وجامعة ليهاي؛ يكفي للعمل حتى نهاية عام 2018، ولدعم خمسة من الخريجين وباحثي ما بعد دراسات الدكتوراة (وهو مُجمل عدد الطلبة بمختبري خلال السنوات الأربع الماضية).


ما هي المشروعات التي سيدعمها المتبرِّعون؟

تقوم مجموعتي بتطوير مواد ذات مسام نانوية؛ لاستخدامها في تقليل الغازات المنبعثة نتيجةً للاحتباس الحراري، وفي المحوِّلات المُحفّزة، وفي تنقية الهواء والماء، وتخزين الطاقة.


ما الوقت الذي تستغرقه في كتابة طلبات المِنَح؟

إنني أمضي أكثر من نصف وقتي في ذلك العمل. وكنت أقوم كل عام بتقديم طلبات؛ للحصول على (5 ـ 10) منح، تشمل منحًا فيدرالية، وتابعة للولاية، ومؤسسات خاصة. كنتُ ـ بشكل عام ـ أنتهز أي فرصة تُتاح أمامي. ولَدَيَّ من الإصدارات أكثر مما يُتوقَّع، مقارنةً بما لديَّ من موظفين، وما أمتلكه من تمويل.


كيف قررتَ أن تبيع بطاقات الخصم؟

أردتُ أن أتبع نموذج تمويل جماعي، ولم أشأ أن أستخدم مِنَصَّة مثل «كِيكْستارتر» Kickstarter، بل أردت أن أستخدم الموقع الإلكتروني الخاص بجامعتي كمِنَصَّة للتمويل الجماعي.


لماذا؟

تتبنَّى منصة «كيكستارتر» Kickstarter المشروعات التكنولوجية في حالة ابتكارها منتَجًا استهلاكيًّا. وغالبًا ما تقدِّم حملات التمويل الجماعي مزايا للمستويات المختلفة من التبرعات. ومن خلال بحثي في الاختيارات المُتاحة لديَّ، وجدتُ بطاقات الخصم تلك، التي يُمكن الحصول عليها مقابل 10 دولارات أمريكية. وقد تُوفِّر هذه البطاقات لحاملها أكثر من 10 دولارات، حسب عدد مرات استخدام المرء لها، ويمكن شحنها خارج الولاية بسهولة، وبأسعار زهيدة. كما يمكن للداعمين أيضًا تقديم تبرعات خيرية. وغالبًا ما تتوقع المنظمّات المُموِّلة وكذلك عامة الناس أن يقوم العِلْم بِرَدّ التمويل للمجتمع في الحال، وهذا من الصعب تحقيقه، حيث إن البحث العلمي مسعى طويل الأجل، ولكن باستخدام هذه البطاقة، يمكنني ردّ القيمة للمجتمع، أو ـ على الأقل ـ للمانح.


كم عدد البطاقات التي قمتَ ببيعها حتى الآن؟

أقل من 50 بطاقة، ولكنْ هناك مَنْ قاموا بتقديم تبرعات.

 

ما هو التحدي الأكبر الذي يواجه حَمْلَتك؟

التحدي الأكبر الذي يواجه الحملة هو انتشارها.. وآمُل أن يكون التحدث إلى الصحافة بمثابة إعلان يمكنه الانتشار بشكل أكبر، من خلال وسائل الإعلام الاجتماعي.


كيف يرى زملاؤك الفكرة؟

كانت ردود الأفعال إيجابية بوجه عام، فهُمْ يقولون إنني أظهرت براعة في هذا الأمر. وقد قام أحد زملائي في القسم بتغيير موقعه الإلكتروني؛ ليتمكَّن هو أيضًا من تلقِّي تبرعات.


هل تعتزم الانتقال إلى بلد آخر، حيث من الممكن أن تكون فرص التمويل أفضل؟

هذا سؤال مُعقّد من عدة نواحٍ. فأنا مستقر هنا لأسباب شخصية ومهنية، والانتقال قرار مُعقّد، ستكون مُسبِّباته أكثر من مجرد مشكلة غياب التمويل فحسب. ولَدَيَّ زملاء في بلاد أخرى يقولون إنه ليس من السهل الحصول على تمويل أيضًا هناك، ولكن إذا تحسنَتْ عملية التمويل بصورة جذرية في بلد آخر؛ فسوف أفكِّر في الانتقال.


كيف يبدو لك أُفُق تمويلك المستقبلي؟

بالنسبة لي، فإن النفق يبدو مُظلمًا أكثر منه مُضيئًا، وهذا شيء يُفزعني. فما زال أمامي 25 عامًا، وإذا أضحت الأمور أسوأ مما هي عليه الآن؛ فسيكون ذلك أفقًا مخيفًا.

تم تحرير هذه المقابلة بغرض الاختصار والوضوح.