نقطة تحول

حديث المهن: راعية الجودة

تشرح ليزلي كروز السبب في أنّ وظيفتها في الشؤون التنظيمية كانت تناسبها بشكل أفضل بكثير من المختبر.

مونيا بيكر
  • Published online:

بعد أن انتهت ليزلي كروز من مرحلة بحوث ما بعد الدكتوراة في الكيمياء الحيوية بجامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا، حصلت على وظيفة في الشؤون التنظيمية بشركة "أليجزا" Alexza للمستحضرات الطبية بمدينة ماونتن فيو في كاليفورنيا. وتشرح كروز فيما يلي كيف أنها ما زالت تَستخدِم المهارات نفسها التي تعلَّمَتها في المختبر.


Sarah Goertzen

ماذا يتطلب الأمر للتخلِّي عن العمل في المختبر؟

كان الأمر الأكثر صعوبة بالنسبة لي هو إدراك أنني لم أكن سعيدة. عندما كنتُ في مرحلة الدراسات العليا في الكلية، كنت بين الحين والآخر أتساءل عن مساري الوظيفي، وكان تفكيري يقودني كل مرة إلى عالَم البحوث في المختبر.


ماذا تَغَيَّر إذَن؟

قام مشرفي في مرحلة بحث ما بعد الدكتوراة بتوجيهي ناحية مكتب التوجيه المهني في الجامعة، وهناك نصحوني بالاطلاع على كتاب "فرص العمل في التقنية الحيوية، وتطوير العقاقير" في (مختبر هاربور 2008). قرأتُ الكتاب من أوله إلى آخره، وأجبت على كل الاختبارات القصيرة التي تضمَّنها الكتاب، بشأن كيفية تأقلم شخصية المرء مع الجوانب المختلفة في صناعة الأدوية والمستحضرات الطبية. وكم كانت دهشتي عندما حققتُ أسوأ النتائج في بحوث الاكتشافات، بينما حققتُ أفضل النتائج وأعلاها في الأمور التنظيمية وإدارة المشروعات.


هل يتطلب عملك استخدام التدريب الذي حصلتِ عليه في مجال العلوم؟

نعم، أستخدمه بصفة يومية. لقد قرأتُ الكثير من "وثائق الجودة"، التي تتمثل في التقارير التنظيمية، المراد بها تأكيد أن مستحضراتنا الطبية يتم تصنيعها باتباع إجراءات دقيقة، وأنها قد اجتازت اختبارات صارمة. وقد وجدتُ أن بمقدوري فَهْم الاتجاهات الخاصة بالبيانات، كما أستطيع قراءة الرسوم، والمخططات البيانية، والمناهج؛ وفهمها.


ما الدروس التي أفادك بها عملك في المختبر؟

لا يقتصر الأمر على ما تعلمتُه فحسب، ولكنه يشمل أيضًا ما قمتُ به من أعمال، فقد كتبتُ العديد من طلبات المِنَح. وأهم ما في الأمر هو أنني أحببت الموضوع، وما يتعلق به من قراءة ومراجعة وتوثيق. وهذا ما أفعله الآن، ولكن مع الاقتصار على الوثائق الخاصة بالتقارير التي أقدِّمها للهيئات والوكالات التنظيمية. أما الجانب الآخر الذي أفدتُ منه، فهو جانب العمل والتعاون مع الآخرين. في المقابلة التي أجريتُها لنيل الوظيفة، كان هناك سؤال متكرر عن الإنجازات التي حققتُها خارج مجال إجراء التجارب، فقد أراد مَنْ أجرى المقابلة التيقُّن من أنني أمتلك المهارات اللازمة للتأثير على الآخرين. وكان رَدِّي أنني عندما كنت في مرحلة الدراسات العليا، كنت دائمًا مسؤولة الاتصالات في المختبر، فيما يخص إجراءات الامتثال للسلامة والصحة البيئية، وكنت أتعاون مع الجميع؛ للتأكد من أنهم يقومون بأعمالهم التدريبية والمكتبية. لم يخطر ببالي وقتها أن تلك الأعمال سوف تساعدني في الحصول على هذه الوظيفة، حيث كنت أفعل ذلك فقط لأنني كنت أَجِدُ فيه متعتي.