نقطة تحول

نــقــطـة تحــــوُّل: ستاسِي جابرييل

عالمة الجينوم تصل إلى أعلى مرتبة كمؤلف مشارك.

فيرجينيا جوين
  • Published online:

اختيرت عالمة الجينوم الأمريكية ستاسِي جابرييل، لتحوز على مسمَّى «الباحث الأكثر حماسًا» في قائمة «تومسون رويترز» للعقول العلمية الأكثر تأثيرًا في العالَم لعام 2014، وذلك لنشرها 23 ورقة علمية من أكثر الأوراق العلمية استشهادًا بها في عام 2013، وهي الأعلى تسجيلًا لهذا العام. وتدير جابرييل منصة دراسات الجينوم في معهد «برود» Broad في كمبريدج بماساتشوستس.



كم عدد الأوراق البحثية التي كنتِ المؤلف الرئيس فيها؟

ولا ورقة واحدة. وهو ما يدل على طبيعة عملنا، الذي يتسم بالتعاون.


هل كان نشر هذا العدد من الأوراق البحثية أمرًا صعبًا؟

Maria Nemchuk

في ظل ابتكار أفكار رائعة للمشروعات، يتمثل التحدي في مواكبة ما يجب أن تكون عليه التطورات التقنية. ومن بين المبادئ الأساسية لمعهد «برود»: إجراء أنواع المشروعات التي لا يمكن أن تتم في مختبرات الأبحاث الفردية. فنحن نبني قدراتنا في أبحاث التسلسل والمصفوفات المجهرية، وهو ما يتيح إجراء مشروعات بحثية ضخمة. فعلى سبيل المثال.. معظم الأوراق البحثية التي أعمل عليها في الوقت الحالي تتناول تحديد مناطق جينية جديدة، قد يكون لها دخل بمرض معين. أما المأزق البحثي، فيحدث في الخطوة التالية، وهي البحث الاستكمالي الذي يدرس التباين الجينومي لمعرفة ما يتسبب في السرطان.


هل لديكِ ورقة بحثية حديثة مفضلة؟

قَبِلَت دورية Nature ورقة بحثية في أواخر عام 2013؛ لنشرها في يناير 2014 (M. S. Lawrence et al. Nature 505, 495–501; 2014). وقد درسنا فيها أنواعًا متعددة من الأورام، للبحث عن جينات مسبِّبة للسرطان، لم يتم اكتشافها بعد. ووجدنا القليل منها لم نكن نعطيه اهتمامًا في السابق، ومن بينها جينات مسؤولة عن موت الخلايا، واستقرار الجينوم، وتصنيع الحمض النووي الريبي. وقد أدى هذا إلى تجميع كَمّ كبير من العمل.


ما هو شعورك وقد أصبحتِ أكثر العقول العلمية تأثيرًا في عام 2013؟

في الواقع.. لا أتتبع هذه الأمور. وقد ابتهجتُ لمعرفتي أن عدد الأوراق البحثية التي نشرتُها كان أكثر بثلاث ورقات من عدد أوراق رئيسي إريك لاندر. كنتُ أضحك على ذلك بيني وبين نفسي، لكنّ مساري المهني يزدهر ببناء المشروعات البحثية، وليس بتتبُّع سجل النشر العلمي الخاص بي.


ما الذي دفعكِ إلى دراسة علم الوراثة؟

كنتُ أعمل في تخصص سَحْب عيِّنات الدم بجامعة بيتسبرج في بنسلفانيا، عندما بدأتُ دراسة الأمراض في طائفة المينونايت، وهي طائفة دينية يُعتبَر جمهورها معزولًا وراثيًّا. وكطالبة دراسات عليا، كنتُ أسحب عيِّنات الدم، وآخذ بيانات تاريخ الأسرة من المشاركين. وتعلَّمتُ كيف أعزل الحمض النووي عن الدم، وأن أرسم خرائطه، وهذا ما استحث اهتمامي بالمجال.


هل أثَّرَ مشروع الجينوم البشري على مسارك المهني؟

نعم.. ففي عام 1998، كنتُ في نهاية المرحلة الثانوية، عندما انطلقت دراسة الجينوم والجينات البشرية. كانت هناك فرص أثارت اهتمامي في مؤسسات عديدة؛ لدراسة تباين الحمض النووي. التقيت بإريك، الذي أصبح رئيسي لمدة 17 عامًا، أي قبل إنشاء معهد «برود». وبينما كنتُ طالبة دراسات عليا، ألقى محاضرة أَسَرَتْني تمامًا. ولأن مشرفي الأكاديمي حينها كان يعرفه، فقد تمكنتُ من مقابلته بعد عدة أعوام، عندما كنت أبحث عن عمل. كان إريك يعمل على تطوير أحد أوائل المصفوفات المجهرية؛ لدراسة التعدد المظهري البشري على نطاق واسع، وهو ما كان أمرًا غاية في الروعة. ومنذ ذلك الحين، وأنا أدرس تباين الحمض النووي.


ما الذي تتوقعينه لعام 2015؟

نحن نقف على قمة جبل جليدي فيما يتعلق باستكشاف الطبيعة الجينومية لعديد من أنواع السرطان. ونرى كيف أن تطبيق الابتكارات التقنية في عمليات جمع العينات الشاملة يمهد الطريق أمام الاكتشافات العلمية. إن هذا الإيقاع السريع للاكتشافات لن يكون مجرد ومضة، إذا وضعنا في اعتبارنا المعدل السريع للتطور التقني.


أيُّ أوراقك البحثية تعتبرينها نقطة تحوُّل؟

في عام 2002، وفي بداية مساري المهني بمعهد «برود»، نشرتُ وزملائي ورقة بحثية في دورية «ساينس» حول كتل النمط الوراثي المفرد ـ وهي مجموعات من تباين الحمض النووي المتوارثة ـ في الجينوم البشري (S. B. Gabriel et al. Science 296, 2225–2229; 2002). كنتُ المؤلفة الرئيسة، وتحولتُ لاحقًا إلى ورقة بحثية رفيعة المستوى؛ ساعدتني على أن أصبح معروفة في المجتمع العلمي الأوسع، وأن أكتب طلبات المِنَح بنفسي.