أنباء وآراء

اختيارات رئيس التحرير لعام 2013

ملخصات منتقاة من مقالات أخبار وآراء نُشرت هذا العام

  • Published online:

مصائد السَّمَك: تغيُّر المناخ على مائدة العشاء

مارك ر. باين (Nature 497, 320–321; 2013)

تميل الأنواع البحرية إلى احتلال مجال كامل من درجات الحرارة التي تستطيع تحملها فسيولوجيًّا، لذا.. يتبع توزيعها ـ على نطاق واسع ـ الحدود الحرارية في المحيط. وهكذا، على مقياس يمتد بين عدة عقود، وحتى قرن من الزمن، من المتوقع أن يؤدي احترار المحيطات وتحمُّضها ونزع الأكسجين منها إلى تغيير تركيبة أنواع تجمُّعات السمك في منطقة معينة. ويقدم تشيونج وزملاؤه أدلة مذهلة تثبت أن كمية السمك العالمية المَصِيدة قد تغيرت بالفعل بطريقة مرتبطة بأنماط الاحترار. والأكثر من ذلك.. أنهم يشيرون إلى استقرار مكونات الصيد في المناطق المدارية، مما يعني أن هذه المناطق قد أصبحت بالفعل حارة جدًّا للجميع، عدا أنواع سمك المياه الحارة. والحقيقة التي تشير إلى أن تكوين السمك المَصِيد يبدو وكأنه قد وصل إلى الحالة النهائية للمياه الساخنة في هذه المناطق تعني أن المزيد من الاحترار قد يقلل عائدات المصائد السمكية، إن لم يكن قد قللها بالفعل.

(Nature 497, 365–368 (2013.


علم الأعصاب: لَبِنات الأغاني

ANDREW WALMSLEY/NATURE PICTURE LIBRARY

تود دبليو. تروير (Nature 495, 56–57; 2013)

ما هي الوحدة الأساسية للتخاطب؟ نوقش هذا السؤال عقودًا طويلة بين باحثي التخاطب واللغة، وتحدّت أسئلة مماثلة أولئك الذين يدرسون الطيور المغردة . وفي حين يدعم الدليل السلوكي فكرة تجميع الأغنيات في أصوات (من 100-250 ملِّي ثانية) تُعرف بالمقاطع، فإن معطيات علم وظائف الأعصاب تشير إلى أن المنطقة قبل الحركية بالمستويات العالية من رُتب الخلايا العصبية الحركية بالدماغ تتصرف كساعة، لتقدِّم تيارًا من النشاط المستمر بمقياس وقت مقداره 10 ملّي ثانية. ومؤخرًا، قام أمادور وزملاؤه بالتوفيق بين معطيات مختلفة بتقديم دليل على أن شفرة الأغنية الصادرة عن الخلايا العصبية الحركية ( HCV motor neurons) لطيور البرقش المغردة (شبيهة الحمار الوحشي) بالفعل مجزأة إلى «إيماءات» محددة أقصر بوضوح من مقاطع الأغنية. ورغم أن فرضيتي «الساعة» و«الإيماءة» قادتا إلى رؤى مختلفة تتعلق بالتشفير الحركي للأغنية، فمن المحتمل أنه بينما يميل نشاط الدفقات في الخلايا العصبية للمركز الصوتي الأعلى (HVC) إلى محاذاة الإيماءات العابرة، يكون عدد كافٍ من الخلايا العصبية للمركز الصوتي الأعلى في حالة نشاط طوال فترة كل إيماءة؛ للحفاظ على وظيفة شبيهة بوظيفة الساعة.

(Nature 495, 59–64 (2013.

أجهزة بصرية: رؤية العالم بعيون حشرة

UNIV. ILLINOIS

ألكسندر بورست ويوهانس بلِت (Nature 497, 47–48; 2013)

يُعامَل الذباب عادةً بازدراء. فهو يرتبط غالبًا بنشر الأمراض، وعلى أفضل الأحوال، يُعتبر ـ ببساطة ـ مزعجًا. وعلى النقيض من ذلك.. فقد ألهم الذبابُ البشريةَ لعدة قرون. ومن الروايات المبكِّرة لذلك ما يعود إلى القرن السابع عشر، عندما لاحظ الشاب رينيه ديكارت أثناء رقاده مريضًا بِفِراشِه، ذبابةً تمشي على سقف حجرته؛ ففَكَّر في كيفية توصيف مسار الذبابة بمصطلحات كَمِّيَّة، وأتى بما أصبح يُعرف بالإحداثيات الديكارتية (Cartesian coordinates). من أحدث الأمثلة للأبحاث التي كانت الحشرات مصدر إلهام فيها، ما وصفه سونج وزملاؤه، حيث نقل المؤلفون تصميم عين الحشرة المركّبة إلى كاميرا رقمية. كانت النتيجةُ عينًا صغيرة ذات أوجه صناعية تغطي مجال رؤية نصف كروي تقريبًا، ولكن دون انحراف محوري، مع عمق في المجال يكاد يكون بلا نهاية. قد تمثل تلك نقطة انطلاق نحو ملاحة مستقلة للمركبات الجوية الصغيرة في استخداماتها الممكنة المتعددة.

(Nature 497, 95–99 (2013

الصحة العالمية: دليل مقنع على سياسات الإيدز

جريس جون-ستيوارت (Nature 495, 452–453; 2013)

مع تطور الاستثمار الطارئ لمناهضة فيروس نقص المناعة البشري أو الإيدز إلى استجابة طويلة الأمد، يبقى قياس المنافع المباشرة وغير المُباشرة لعلاج الإيدز حاسمًا لاستدامة الاستثمار. وقد أظهرت دراستان نُشرتا في دورية ساينس (تانسر وزملاؤه، وبور وزملاؤه) ارتفاعًا ملحوظًا في متوسّط الأعمار المتوقّع للسكان، وانخفاضًا في عدد الحالات الجديدة المُصابة بالإيدز، بعد استخدام موسع للعلاج بمضادّات الفيروسات العكسية (retrovirus) بجنوب أفريقيا. إن دراسات سكانية كهذه تغطي أفرادًا قد يكونون أقل التزامًا بتناول العلاجات من أولئك المشاركين في تجارب إكلينيكية تخضع للمراقبة الدقيقة، تمثل مكملاً قويًّا للتجارب الإكلينيكية. فهي تعطينا إحساسًا بتأثير العلاج في "العالم الحقيقي". تركز الدراسات الجديدة على عالم حقيقي محدد بشكل مقبول.. عالَم كان انتشار الإيدز فيه مرتفعًا بشكل مذهل، مما سمح باكتشاف تأثير العلاج على المتوسط الإجمالي المتوقّع لأعمار البالغين. ومع ذلك.. فهذه الدراسات مُقْنِعة فيما يتعلّق بالمشهد الأوسع لانتشار الفيروس عالميًّا. ويجب أن تُقنع هذه البيانات صنّاعَ السياسات باستدامة أو زيادة الاستثمار في هذا النوع من العلاج.

Science 339, 966971 (2013). Science 339, 961965 (2013)


فيزياء الكمّ: البيئة المناسبة للفَّة واحدة

مايكل إ. فلاتيه (Nature 503, 205–206; 2013)

يدرك أي شخص يتحول عشاؤه في أحد المطاعم المفضلة إلى إزعاج وخيبة أمل بسبب صخب وضجيج المحيطين به من رواد المطعم، مدى الاختلال الذي يسببه الكثير من التفاعل مع الوسط المحيط بالشخص. تتعرّض معظم اللفات المغزلية الإلكترونية في الأجسام الصلبة أيضًا للـ'الضوضاء' الحادثة طبيعيًّا. تقدّر كمية مرونة ديناميكيات اللفة الواحدة نحو هذه الأصوات بمدة تماسك اللفة أو بقيمة وثيقة الارتباط بها، وهي عُمر اللفة في المجال الصفري. وكما يمكن للمرء أن يجري تعديلات تعزل الصوت والضجيج في مطعم ما لتحسِّن الأجواء لمرتاديه، فإن استخدام وسائل للحدّ من الضوضاء التي تؤثر على اللفة الواحدة يؤدي إلى إطالة مدة تماسك اللفات. وهذه الأساليب تؤدي أيضًا، للأسف، إلى محدودية المواد التي يمكن من خلالها ملاحظة مدد تماسك اللفات الطويلة. وقد عَرَض مياماشي وزملاؤه النهج الذي سمح للفة واحدة أن تكون صمّاء تجاه الضوضاء المسيطرة على ما حولها. ومع ذرة واحدة من الهولميوم ممتزّة على سطح من البلاتين، تمكنوا من قياس عمر اللفة الذي تجاوز سِتْ دقائق، وهي قيمة عالية ولافتة لأي منظومة لفٍّ في الحالة الصلبة.

(Nature 503, 242–246 (2013.


علوم الأرض: في السهول بشكل أساسي

RACHID DAHNOUN/AURORA OPEN/CORBIS IMAGES

جيمس و. كيرتشنر، وكِن ل. فيرييه (Nature 495, 318–319; 2013)

في مقياس زمني قدره مليون سنة، تختفي المناظر الطبيعية تدريجيًّا بسبب عوامل التعرية الفيزيائية والتحلل الكيميائي. إن السرعة التي تُغيّر فيها هذه العمليات شكل سطح الأرض كانت مسألة ذات أهمية كبيرة لعلماء الجيولوجيا والكيمياء الأرضية. ويبدو على الأغلب أنهم كانوا يبحثون عن الإجابة في الأماكن الخاطئة، استنادًا إلى تقرير ويلنبرينج وزملائه الذي نُشِر في دورية جيولوجي Geology. لقد ركز الجيولوجيون اهتمامهم على التضاريس شديدة الانحدار، حيث يُعتقد أن التآكل السريع يسبب حدوث تعرية كيميائية سريعة، إلا أن ويلنبرينج وزملاءہ يقولون إنه ليس هناك ما يكفي من التضاريس الجبلية للإسهام في التدفق العالمي للرواسب (من التآكل)، أو من المواد المذابة (من التعرية الكيميائية)، لكي تصل إلى المحيطات. ويبدو أن حجة كهذه ستثير الاهتمام، وبعضًا من الجدل. هناك تفاصيل في البحث يمكن للمرء أن يجادل فيها. ومع ذلك.. يشير تحليل المؤلفين إلى أنه يتعين على جيولوجيين أكثر النزول عن جبالهم التي يحبونها، لاستكشاف التعرية والتآكل من السهول المحيطة بها.

(Geology 41, 343–346 (2013.

علوم اجتماعية: رياضيات الجريمة

أدلين لو، وجيمس ه. فاولر (Nature 501, 170–171; 2013)

أدى مشهد القتل الجماعي في الرابع عشر من ديسمبر 2012 في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في نيوتاون بولاية كونيتيكت إلى إعادة إحياء الجدل الأزلي حول السيطرة على السلاح في الولايات المتحدة. يعتقد دعاة السيطرة على السلاح أن الانتشار الواسع لتملُّك السلاح يزيد من معدل الجرائم والقتل ذات الصلة بالسلاح، في حين يحاجج منتقدوها بأن توافر بندقية يقلّل العنف المسلّح، لأن المهاجمين المحتملين سيكونون أقل استعدادًا لارتكاب مثل هذه الجرائم، إذا كانوا يعتقدون أن المواطنين مسلَّحون. إذًا، مَن المُحِقّ؟ وصف وودارز وكوماروفا في بحث نشراه في "بلوس وان" PLoS ONE نموذجًا رياضيًّا صُمّم للإجابة على هذا السؤال تحديدًا. ويشيران، بطريقة شديدة الحذر، إلى أن كثرة السلاح جعلت الأمور أسوأ. إن هذا هو العلم الاجتماعي في أفضل حالاته.. فبدلًا من الانتظار لصياغة نموذج رسمي آخر شديد التجرّد، ابتكر المؤلفان نموذجًا وثيق الصلة بالمسألة. وبدلًا من الاستفاضة في التركيز على النتائج التي أبداها نموذجهما، أجريا التجربة بحذر، مسلّطين الضوء على أهمية جعل النماذج واقعية؛ للوصول إلى افتراضات سليمة ودقيقة.

(PLoS ONE 8, e71606 (2013.


منتدى النقاش

علم الوراثة: إعادة ترتيب اجتماعي

MICHAEL DURHAM/MINDEN PICTURES/FLPA

(Nature 493, 612–613; 2013)

يبدو أن هناك عاملات من النمل الناري تتحمل وجود عدة ملِكات في مستعمراتها، لكن بعضها لا يتحمل إلا ملِكة واحدة. وقد تبين أن هذا السلوك خاضع لمجموعة جينات توجد على زوج غير عادي من الصِّبْغِيّات. ويصف عالمان مغزى هذه النتائج بالنسبة إلى مجالات التطور الاجتماعي والوراثة، وما يتبعه.


جينات وملِكات

أندرو ف. ج. بورك

يتطلب التطور الاجتماعي -أي تطور السلوكيات التي تؤدي إلى تأثيرات تتجاوز الفرد- تنوعًا جينيًّا للتأثير على السلوك الاجتماعي. ويرتبط تعدد أشكال مجتمعات النمل الناري بوراثة الأشكال المتعددة للجين جي بي 9 (Gp-9)، لكن وانج وزملاءہ أظهروا أن جي بي 9 يقبع ضمن جين فائق يحتوي على جينات أخرى يتم التعبير عنها بشكل تفاضلي بين شكلين للمستعمرات. ويُظْهِر هذا النظام أن السمة الاجتماعية متعددة الجوانب يمكن أن تخضع للتأثيرات الوراثية.


أسرار الصِّبْغِيّ

جوديث إي. مانك

قد يصعب للوهلة الأولى معرفة الدلائل المتعلقة بتطور صِبْغِيات الجنس التي يمكن لسلوك النمل الناري أن يقدمها، هذا إن وُجِدَت. ومع ذلك.. تُظْهِر دراسة وانج وزملائه أن "الصِّبْغِيات الاجتماعية" للنمل الناري تشبه في نواحٍ كثيرة الصِّبْغِيات الجنسية X وY. يمنع انقلاب كبير واحد على الأقل على الصِّبْغِي الذي يشمل موقع جي بي 9 (Gp-9) إعادة الاتحاد بين شكليّ الصبغيّ بطريقة تشبه كثيرًا الطريقة التي نعتقد أن الانقلابات قد تمنع بها إعادة الاتحاد بين الصِّبْغِيَّين X وY.وبدلًا من القيام بعدة تحليلات إحصائية للدراسات، في محاولة تحديد المزيج الأمثل من الأنظمة الزراعية، يجب على العلماء والباحثين العودة إلى حقولهم ومختبراتهم، وتركيز جهودهم لزيادة أداء الزراعة التقليدية، والزراعة العضوية.

(Nature 485, 229–232 (2012.