أخبار

ما نتوقعه في عام 2014

تُلْقِي دورية «نيتشر» الضوء على المتوقَّع تحقيقه في مجال العلوم في هذا العام.

ريتشارد فان نوردين
  • Published online:

<p>انطباع فنان عن مسبار وكالة الفضاء الأوروبية «روزيتا»، الذي يهدف إلى أن يكون أول مَنْ يهبط على مُذَنَّب.</p>

انطباع فنان عن مسبار وكالة الفضاء الأوروبية «روزيتا»، الذي يهدف إلى أن يكون أول مَنْ يهبط على مُذَنَّب.

C. Carreau/ATG Medialab/ESA


قِرَدَة مُعدَّلة وراثيًّا

تأمل مجموعات بحثية عديدة ـ من ضمنها فريق بقيادة عالمة الوراثة إريكا ساساكي، واخْتِصَاصِيّ بيولوجيا الخلايا الجذعية هيديوكي أوكانو من جامعة كيو في طوكيو ـ في تخليق قِرَدَة مُعدَّلة وراثيًّا بعوز مناعي أو اضطرابات دماغية. يمكن لهذا أن يثير قضايا أخلاقية، ولكنه يمكن أن يساعد في علاجات بشرية (نتائج التجارب التي تجرى على الفئران كنماذج دراسية قد تكون غير دقيقة لمثل هذه الاضطرابات). ويمكن لهذا العمل الاستفادة من نظام تصحيح الجينات «كريسبر» CRISPR، الذي شَهِد تطورًا كبيرًا في العام الماضي.


مسابير فضائية

قد تكون المركبة الفضائية «روزيتا» التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية أول بعثة ترسل مسبارًا للهبوط على مذنب. وإذا سارت الأمور على ما يرام؛ سوف تهبط المركبة على المذنب Churyumov–Gerasimenko في شهر نوفمبر. سيصبح أيضًا المريخ محل تجارب مزدحم، إذ سوف تصل البعثة المدارية الهندية إلى كوكب المريخ في سبتمبر، في وقت وصول مسبار «ميفن» MAVEN التابع لوكالة «ناسا». وسوف تبلغ مركبة «كيريوسيتي» هدفها أخيرًا، ألا وهو منحدرات أيولس مونس، التي يبلغ ارتفاعها 5.5 كيلومتر؛ لتبحث عن دليل لوجود الماء. وعلى الأرض، تأمل وكالة ناسا إطلاق مكوك؛ لرصد ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.


إنجازات عصبية

طوَّر اِخْتِصَاصِيُّ البيولوجيا العصبية ميجيل نيكوليس من جامعة دوك في منطقة دورهام، كارولينا الشمالية، هيكلاً خارجيًّا، يُمكِن التحكم فيه عن طريق الدماغ، ويُتوقَّع أنْ يُمكِّن شخصًا لديه إصابة في العمود الفقري من ركل الكرة الأولى في «كأس العالم» لكرة القدم في البرازيل هذا العام (2014). وفي الوقت نفسه، تُبذل محاولات مع الأشخاص المصابين بالشلل؛ لإعادة توصيل أدمغتهم مباشرة إلى المناطق المشلولة، بدلاً من الأذرع الروبوتية أو الهياكل الخارجية. وعلماء الأعصاب في البحوث الأساسية، متحمسون للتمويل الذي سيحصلون عليه من المشروعات الأمريكية والأوروبية الكبيرة الخاصة بالدماغ، مثل «مشروع الدماغ البشري» الأوروبي.


عقاقير غير تقليدية

في مجال الصناعات الدوائية، تتجه الأنظار إلى النتائج التجريبية لعقارين متنافسين لعلاجات الأجسام المضادة، التي تحشِد الجهاز المناعي للمريض لمكافحة السرطان. العقاران (نيفولوماب، ولامبروليزوماب) يعملان عن طريق تثبيط البروتينات التي تمنع الخلايا التائية عند المريض من مهاجمة الأورام. وفي الاختبارات المُبكِّرة للعقار، أثارت العلاجات مستوى استجابة أفضل في المرضى من عقار إيبيليموماب، وهو علاج مماثل طُرِح في عام 2011 لعلاج الميلانوما.


ثورة متجدِّدة

أشباه الموصلات المعروفة باسم «بيروفسكايت» perovskite تُحوِّل الطاقة الضوئية إلى كهرباء. إنها رخيصة الثمن في تصنيعها، وأظهرت معدلات تحويل أكثر من %15 (قفزة من %4 عندما ذُكِر هذا الإنجاز للمرة الأولى في عام 2009). ونتوقع أن نشهد زيادة مستمرة للكفاءة في هذا العام، ربما تصل إلى %20، وهو الحد الأدنى نفسه للخلايا الفولت ضوئية التجارية، سيليكونيّة الأساس. ويأمل فريق في جامعة أكسفورد، بالمملكة المتحدة، أيضًا في صناعة بيروفسكايت خالٍ من الرصاص.


آمال لمرض نقص المناعة البشرية

في عام 2013، أظهر اثنان من فرق البحث العلمي أن «التحييد الواسع» للأجسام المضادة التي تستهدف مجموعة واسعة من أنواع فيروس نقص المناعة البشرية قضى بسرعة على فيروسات من العائلة نفسها لفيروس نقص المناعة البشرية المتقهقر في القردة. سيتم اختبار هذا العلاج في الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ومن المتوقع الحصول على النتائج في الخريف القادم. وفي الوقت نفسه، علاج طفل وُلد وهو يحمل الفيروس العام الماضي قد يؤدي إلى محاولات أوسع للتقنية المستخدمة؛ وذلك عن طريق جرعات عالية من العقاقير المضادة للفيروسات المتقهقرة تُعطَى عند الولادة.

جهاز فك متتابعات مُصغَّر

التكنولوجيا التي تقوم بفك متتابعات الحمض النووي بشكل سريع أثناء مرورها خلال حلقة من البروتينات، المعروفة باسم الثقوب النانوية البيولوجية، ستكون مُتاحة هذا العام بعد عقود من التطوير. تهدف شركة «أكسفورد لتكنولوجيات الثقوب النانويّة» في أكسفورد، بالمملكة المتحدة، إلى الكشف عن البيانات الأولى من جهاز فك متتابعات يُستعمل لمرة واحدة، وهو بحجم شريحة الذاكرة، وقد تم إرساله إلى العلماء لاختباره. تَعِد التكنولوجيا بقراءة خيوط أطول من الحمض النووي عن غيرها (على سبيل المثال.. يمكن أن تكون مفيدة في فك متتابعات العينات المُختلطة من الحمض النووي البكتيري)، وإظهار النتائج في الوقت الحقيقي.


مناخ أفضل

اللجنة الدولية للتغيُّرات المناخية التابعة للأمم المتحدة سوف تقوم بإكمال تقريرها التقييمي الخامس في نوفمبر. نتائج الفريقين العاملين (الثاني والثالث) سوف تُركِّز على آثار تغيُّر المناخ، وكيف يُمكن للمجتمعات أن تتكيف مع تلك الآثار، أو تخفِّف منها (الفريق العامل الأول نشر نتائجه في العام الماضي). وبعيدًا عن المفاوضات الرسمية، يأمل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون في «تعهدات واضحة» تتعلق بالانبعاثات خلال قمة نيويورك في سبتمبر. وفي طور البحث، هناك مشروع كبير لعزل الكربون وتخزينه في كندا ـ بقيمة 1.24 بلیون دولار كندي (1.17 بلیون دولار أمريكي) ـ في محطة باوندري دام التي تعمل بالفحم في ساسكاتشوان، وسيبدأ تشغيلها التجاري في إبريل.


صناعة الموجات

من المفترَض لفريق مركبة بلانك الفضائية ـ التابع لوكالة الفضاء الأوروبية ـ أن يكشف عن بيانات لكيفية اختلاف استقطاب الفوتونات من الأشعة الخلفية الكونية الميكروفية للكون عبر السماء. هذا النمط الخفي يُعتقد أنه تكوّن عن طريق ‹التضخُّم›، والاتساع السريع للكون بعد الانفجار الكبير. وإذا أمكن الكشف عنه، فإن تفاصيلها يمكن أن توفر أدلة على بقايا أمواج الجاذبية، التي يُعتقد أنها شوَّشت المكان-الزمان في وقت مبكر من عمر الكون.


إحياء خلايا جذعية

سوف يبدأ فريق ياباني أولى التجارب الإكلينيكية باستخدام الخلايا الجذعية المُستحِثّة متعددة القدرات هذا العام، ولكن لا يُتوقع الحصول على نتائج في وقت قريب. تقول شركة التقنيات الحيوية أدفانسد سل تكنولوجي في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا إنها ستُفصح عن بيانات من تجربتين باستخدام الخلايا الجذعية الجنينية البشرية.. اللتين حصلتا فقط على موافقة من المنظمات الدوائية الأمريكية. تشمل التجربتان حَقْن الخلايا الجذعية المستمدَّة من خلايا الشبكية في عيون حوالي 30 شخصًا مصابين بأحد نوعين من العمى التنكسي غير القابل للعلاج.