تحقيقات

تقنية حيوية : الواقـع الافتـراضـي

أصبحت أعداد متزايدة من شركات التقنية الحيوية توظِّف أقل عدد ممكن من المديرين والمصادر الخارجية.

هايدي ليدفورد
  • Published online:


إذا ما سارت الأمور جيدًا مع روزانا كيبيلر؛ فستتمكن شركتُها من تطوير علاجات لأمراض معينة، مثل: السرطان، ومرض القلب، وتصلب الشرايين، وداء السكري. وستتمكن من فعل ذلك بمساعدة فريق يتكون فقط من 12 موظفًا بدوام كامل، وبدون مختبرات السوائل التقليدية.

IMAGES.COM/CORBIS


تشترك كيبيلر مع ثمانية من زملائها في مكتب هادئ في مقر إدارة شركة «نيمبس ديسكفري» في كمبريدج بماساتشوستس. أما الباقون، فيعملون من منازلهم في ميسوري، وكونيتيكت، ورود آيلاند، ونيويورك. يقوم هذا الطاقم الصغير بإدارة عمليات الشركة وتحليلات الكمبيوتر، أما كافة التجارب العملية، فتتم من خلال الاستعانة بالجمعية الدولية لـ«منظمات البحوث التعاقدية» CRO. وتقول كيبيلر، المدير العلمي للشركة: «العملية أشبه بإدارة مختبر في آخر الردهة، لكن بدلًا من كونه في آخر الردهة، فإن المختبر في الصين، ونتواصل من خلال برنامج سكايب».

هذا هو الحال في شركات التقنية الحيوية الافتراضية. إنه نموذج رائع بشكل استثنائي، بدأ في اكتساب شعبية بين العلماء المتعطشين للمال في بداية انطلاق مختبراتهم. وهذه الشركات تتكون من عدد قليل من الموظفين، قد يكون موظفًا واحدًا بدوام كامل، يقوم بالإشراف على اختبارات أحد العقاقير من بدايته بالمرحلة قبل الإكلينيكية، وحتى اختباره على المرضى، وكلها مراحل تتم من خلال متعاقدين خارجيين.

وللاستفادة من ميزة هذه البيئة الخاصة، على العلماء العاملين في هذه المختبرات أن يمتلكوا الخبرات الإدارية اللازمة لإدارة فريق من الباحثين عن بُعْد. وقد يحتاجون إلى الدعم المالي؛ من أجل إطلاق شركة خاصة بهم. وعلى الطامحين لذلك أن يكونوا على استعداد لمعدل دوران سريع في المشروعات والوظائف؛ لأن الشركات الافتراضية حديثة البدء غالبًا ما تكون مصمَّمة فقط لبيع أحد المشروعات ـ أو بيع الشركة كلها ـ لشركات أكبر.


نموذج صاعد

لقد تبنى روّاد التقنية الحيوية ـ وكذلك الداعمون الماليُّون لهم ـ النموذجَ الافتراضي، كوسيلة لتوفير المال الذي ينفق على العمالة ومرافق المختبرات. فشركات التقنية الحيوية وشركات الأدوية تقوم كلها تقريبًا بإجراء بعض جوانب تطوير المنتج من خلال متعاقدين، لكن الشركة الافتراضية تستعين بمصادر خارجية في كافة خطوات البحث العلمي وسلسلة تطوير المنتج.

وغالبًا ما تكون الشركة الافتراضية سريعة التغيُّر، تتنقل من صناعة العقاقير إلى اختبارات السُّمِّيَّة، بدون الحاجة إلى بناء مرافق، أو توظيف فريق عمل. ومثل هذه الشركات مصغرة الحجم تغري شركات الأدوية الراغبة في شراء شركات أصغر؛ من أجل ملء قائمة انتظار الأدوية قيد التصنيع.

<p>«ينبض قلب الشركات التقنية الحيوية الافتراضية على إيقاع السفر المستمر»
ليونيد سعد
</p>

«ينبض قلب الشركات التقنية الحيوية الافتراضية على إيقاع السفر المستمر» ليونيد سعد

MICHAEL GHARBI

لقد أصبحت كل هذه السمات هي الأكثر طلبًا في أعقاب الأزمة المالية، لأن المستثمرين بدأوا يستشعرون القلق من المخاطرة الكبيرة المتمثلة في دعم شركات التقنية الحيوية الناشئة على المدى الزمني الطويل لتطوير المنتَج. وأجبرَ هذا الضغطُ الشركات بالفعل على أن تصبح أكثر كفاءة. ويقول هال برودرسون، المدير الإداري لشركة «روك هيل فينشرز» للاستشارات في وينوود في بنسلفانيا: «هذه الخطوة تولّدت بالفعل من الضرورة»، مضيفًا: «الأمر أشبه بشتاء نووي مدمر، في انتظار شركات التقنيات الطبية التي لا تزال في مراحلها الأولى».

ويجب على العلماء المهتمين بالعمل في شركات افتراضية، أو إنشائها، أن يكونوا على وَعْي بالقيود التي يفرضها ذلك النموذج. فالشركات الافتراضية تعمل بشكل أفضل عندما تقوم بتطوير العقاقير لهدف جزيئي معروف، مستخدمين في ذلك تقنيات مألوفة، حسبما تحذِّر كيبيلر، لكن هذا الكيان غير ملائم لاكتشاف أهداف جزيئية جديدة، أو لتطوير فئة من العقاقير لها طريقة عمل جديدة.

تقوم شركة كيبيلر الأولى ـ «إيليرون ثيرابيوتيكس» في كمبريدج ـ بتطوير عقارات على أساس ببتيدات حلزونية قصيرة، تستطيع التفاعل مع البروتينات داخل الخلايا؛ من أجل علاج أمراض معينة، من بينها السرطان، واختلال الغدد الصماء، لكن لسوء الحظ، كان هذا النهج جديدًا جدًّا على النموذج الافتراضي للشركات، حسبما توضح كيبيلر، لأن «منظمات البحوث التعاقدية « أُنشئت لأداء فحوص وجداول أعمال تقليدية واضحة المعالم، وليس من أجل معالجة تجارب بيولوجية مبتكرة. وقد نجحت شركة «إيليرون» في البقاء لمدة عامين كشركة افتراضية، لكنها في النهاية اضطرت إلى إنشاء مختبراتها التقليدية الخاصة، وتوظيف علماء معمليين. تقول نانسي جيليت، المديرة العلمية في «مختبرات تشارلز ريفر»، إحدى «منظمات البحوث التعاقدية «، ومقرها في ويلمنتون بماساتشوستس: «إن عمليات التطوير الحديثة والفحوص الجديدة لا تزال مرتبطة بالأوساط الأكاديمية والتقنية الحيوية والصناعات الدوائية».

وفي المقابل، لا يزال هيكل شركة «نيمبس» يثبت مرونته إلى الآن. فالشركة المندمجة في شراكة مع شركة «شرودينجر» ـ وهي شركة للكيمياء الحاسوبية، مقرها بورتلاند في أوريجون ـ تستخدم نمذجة جزيئية مشتقة من الفيزياء؛ من أجل تصميم جزيئات تضرب الأهداف الخلويّة التي تعدّل المرض. وتقوم «منظمات البحوث التعاقدية « بإجراء الدراسات الكيميائية والبيولوجية الضرورية؛ لتحويل مثل هذه الجزيئات إلى أدوية مرشحة للتصنيع. ومن بين الموظفين الـ12 في «نيمبس»، هناك علماء ذوو خلفيات في الأحياء والكيمياء الطبية يقومون بتنسيق جهود النمذجة في «شرودينجر» مع المهام العملية في «منظمات البحوث التعاقدية».


نظرة شاملة

إن العمل في شركة افتراضية للتقنية الحيوية يتطلب مجموعة خاصة من المهارات، حسبما يشير ديفيد كافالّا، مؤسس «نيوميدكس» الشركة الدوائية الافتراضية في كمبريدج بالمملكة المتحدة. ويضيف: «يجب أن يكون لديك شخص لديه رؤية واسعة لعملية إنتاج العقار كاملة، وقادِر على النظر إلى الخطوة التالية، بحيث يمكنه القول: هذا ما سأحتاجه خلال 18 شهرًا».

ومن الصعب إيجاد تلك الخبرة، لأن الشركات الدوائية أو شركات التقنية الحيوية الكبيرة أصبحت تقلِّص أقسام البحث والتطوير الخاصة بها، من خلال تسريح العلماء، واللجوء إلى مصادر خارجية. وبشكل متزايد.. أصبحت مهام التطوير الدوائي تتوفر في «منظمات البحوث التعاقدية»، بدلًا من شركات التقنية الحيوية التقليدية والمتكاملة. وتقول جيليت إنها حينما غادرت شركة «جينينتك»، تلك الشركة الكبيرة في مجال التقنية الحيوية ـ ومقرها جنوب سان فرانسيسكو بكاليفورنيا ـ من أجل الالتحاق بإحدى «منظمات البحوث التعاقدية» الصغيرة، قال لها الكثيرون إنها بذلك تنتحر وظيفيًّا.

كان هذا منذ ما يقارب 20 عامًا، عندما كانت «منظمات البحوث التعاقدية» يُنظَر إليها على أنها جهات عمل تُعتبَر ملاذًا أخيرًا للعلماء، وأنها تدفع أقلّ، وتوفر نوعًا من الذاتية أقل من الوظائف الأخرى في شركات الأدوية. ومنذ ذلك الحين، تغيَّرت الأمور بشكل كبير، حسبما تقول جيليت، «فالآن، تأتي الشركات الكبيرة إلينا من أجل المشورة».

<p>إلياس واشنطن اخترع علاجًا للعمى. وعلى أساسه أُنشِئت شركة افتراضية.</p>

إلياس واشنطن اخترع علاجًا للعمى. وعلى أساسه أُنشِئت شركة افتراضية.

ويكتسب العلماء في «منظمات البحوث التعاقدية» خبرات من العمل على مشروعات كثيرة مختلفة، كما يقومون بإعطاء استشارات للعملاء حول أمور معينة في تطوير العقاقير، لكن نادرًا ما تتاح لهم الفرصة للمشاركة في عملية صنع القرارات الاستراتيجية حول اتجاه المشروع، أو صياغة الرؤية الكُلِّيَّة للعملية، التي ينادي بها كافالا. ويقول كافالا إن كبار العلماء الذين غادروا الشركات الدوائية الكبيرة، أو تم تسريحهم، يُعتبرون المصدر الأساسي للخبرة الإدارية، مضيفًا أن «السبب الذي يمكِّنك من إنشاء هذا النموذج الافتراضي هو أنك توظِّف كل هؤلاء الأشخاص أصحاب الشعر الرمادي من ذوي الخبرة، القادمين من شركات الأدوية».

ويرى ديفيد كولير ـ المدير الإداري لعلوم الحياة في شركة «سيميا كابيتال» CMEA Capital بسان فرانسيسكو ـ أن بعض العلماء الصغار سيظلون قادرين على إيجاد فرص تدريب في بعض الشركات الكبيرة المتبقية. ويشير إلى أنه بينما هم هناك، بإمكانهم السعي لتحصيل الخبرة التي يحتاجونها بشدة في أي شركة افتراضية: وهي إدارة التعامل مع متعاقدين خارجيين. ويؤكد كولير أن «الجزء الرئيس هو فهم كيفية عمل «منظمات البحوث التعاقدية»، وكيفية التفاوض من أجل الوصول إلى أسعار معقولة». وهذا المستوى من الخبرة يتضمن كل شيء، ابتداءً من تخطيط التعاقد؛ لضمان التزام المتعاقدين بالجدول الزمني الذي وضعته الشركة، حتى التأكد من أنّ البروتوكولات الأساسية للمختبرات تفي بالمعايير المطلوبة.

وهذا لا يعني أن تولِّي مسؤولية الشركة الافتراضية أمرٌ يتعلق بالإدارة فقط، دون وجود للعلم. فأكثر الناس القادرة على النجاح في شركة افتراضية للتقنية الحيوية يَجمعون بين الخبرة الإدارية، والحِسِّ العلميّ، حسبما يشير ليونيد سعد، مؤسس ومدير شركة «ألكوس فارماسيوتيكالز» في بوسطن بماساتشوستس، وهو الموظف الوحيد العامل بدوام كامل فيها. ويعمل سعد مهندسًا للأنسجة الحية، بعد أن تَلَقَّى تدريبًا. ويقول إنّ إدارة شركة افتراضية تحرِّره من البيروقراطية الداخلية، بحيث يمكنه قضاء وقت أطول في التفكير في الرؤية العلمية الأوسع. ويضيف: «إنه لَأمرٌ ممتع للغاية أن تعمل وحدك. فعندما يتم كل شيء داخل المؤسسة، تضطر لقضاء وقت أكبر بكثير في إدارة الأشخاص، بدلًا من التفكير في العقار الرئيس، والتطوير الجوهري».

لقد أتاح النموذج الافتراضي لسعد أن ينطلق في العمل وحده من خلال تقليل تكاليف إنشاء الشركة، لكنّ المستثمرين ما زالوا يريدون أن يروا أدلة على نجاح الشركة، قبل أن يخاطروا بأموالهم. وعلى مدى عامين، كان سعد يسعى خلالهما لاستثمار أمواله، وعندها قرَّر أنْ ينشئ شركته الخاصة بتمويل مبدئي، حيث اقترض من أفراد عائلته، إلى جانب مدخراته الشخصية.

كانت خطته أن يسعى للحصول على المزيد من الاستثمارات، حالما يكون لديه شيء يعرضه. ويشرح قائلًا: «إذا كنتَ صاحب مشروع، فأنت تحتاج إلى مال يكفي لعام كامل، من أجل البقاء وفعل شيء ذي قيمة». ويضيف: «لا يمكنك أن تعيش على الفتات، ثم تذهب إلى المستثمرين الرأسماليين لتقول لهم: لم أستطع أن أحرز تقدمًا، لأن أموالكم ليست معي».


الاختيار الصائب

كان سعد يعلم أنه يحتاج إلى مشروع يستطيع أن يثبت جدواه بميزانية محدودة خلال عامين، قبل أن تنفد أمواله؛ ففَتَّشَ في أكثر من 150 براءة اختراع جامعية؛ بحثًا عن تقنيةٍ يستطيع بناء شركته حولها، وقام بتقييم كل واحدة بعين المستثمر المجازف. ففي موقفه، كان من الضروري أن يجد مشروعات مركزة، ولها مسار واضح، ويُستحسَن أن يكون قصيرًا، للوصول إلى التطبيق العلاجي، حسبما يقول.

قام سعد باختصار قائمته إلى 20 تقنية، ثم قام بالبحث عن الملكية الفكرية؛ لتحديد ما إذا كانت براءات الاختراع قوية بما يكفي للصمود، إذا ما تم الطعن ضدها في المحاكم. كما أنه بدأ يقرأ كثيرًا؛ لمعرفة ما إذا كانت الآراء العلمية ستتوافق على تأييد الاختراع المطروح، أم لا. وأخيرًا، استقر على علاج محتمل لتَنَكُّس الحفيرة ـ وهو سبب شائع للعمى ـ ابتكره إلياس واشنطن، الباحث في مجال طب العيون بجامعة كولومبيا في نيويورك. ويقضي سعد الآن وقته في زيارة واشنطن، و«منظمات البحوث التعاقدية» الخمس التي تعمل على المشروع. ويقول: «ينبض قلب الشركات التقنية الحيوية الافتراضية على إيقاع السفر المستمر. أنا أحمل مكتبي بالكامل معي على حاسوبي المحمول».

ولا يعجب الجميع بنمط الحياة الافتراضي. ويبدي ستيورت ليمان ـ مالك شركة «ليمان بيوفارما كونسلتنج» في سياتل بواشنطن ـ قلقه من أن هذا الاتجاه يُخلِّف عددًا قليلًا من الوظائف البحثية المُرضِية في مجال استكشاف العقاقير.

ويرى ليمان أنه بالرغم من أن سوق «منظمات البحوث التعاقدية» يزدهر، إلا أنّ الوظائف التي لديها لا ترضي الكثيرين من أفضل الباحثين الذين يفضِّلون أن تكون لهم سيطرة علمية على أعمالهم، بدلًا من تنفيذ طلبات العميل. ويتفق جوناثان مونتاجو ـ نائب الرئيس لشؤون الأعمال في شركة «نيمبس» ـ مع هذا الطرح، قائلًا إن العلماء السَّاعِين لسجل مهني في «منظمات البحوث التعاقدية» عليهم أن يبحثوا عن وظائف تمنحهم استقلاليّة. ويضيف: «يتوجب عليك أن تُحْسِن الانتقاء».


فَرِّقْ.. تَسُدْ

على العلماء الذين يجدون وظائف في شركات افتراضية أنْ يدركوا أنهم قد يعودون قريبًا إلى سوق العمل. فالشركات الافتراضية غالبًا ما تكون مصمَّمة لكي يتم بيعها لشركات الأدوية، وهو ما يعطي المستثمرين فرصةً لاسترداد أموالهم، دون الانتظار لعقد أو أكثر، حتى يصل العقار إلى الأسواق. ويقول ليمان: «إذا كنتُ عالِمًا شابًّا، فشركات التقنية الحيوية الافتراضية لن تكون المكان الذي أطمح إلى العمل فيه. وحتى إذا كنتَ ناجحًا فيها، فسوف تتم تصفية الشركة خلال عامين؛ وبالتالي تجد نفسك أصبحتَ بلا عمل مجددًا».

<p>«يجب أن يكون لديك شخص لديه رؤية واسعة لعملية إنتاج العقار كاملة»
ديفيد كافالّا
</p>

«يجب أن يكون لديك شخص لديه رؤية واسعة لعملية إنتاج العقار كاملة» ديفيد كافالّا

ومع ذلك.. يجد الباحثون عن العمل، الراغبون في الاستقرار، خيارات أخرى في سلالة جديدة من الشركات الافتراضية للتقنية الحيوية. فبعض الشركات مصمَّمة للتمكُّن من بيع مشروع واحد من مشاريعها، مع الإبقاء على بقية المؤسسة، والسماح للموظفين والبنية التحتية بالبقاء في محلها. فعلى سبيل المثال.. تجعل شركة «نيمبس» لكل مشروع من مشروعاتها فرعًا منفصلًا، له ملكيته الفكرية وأصوله، بحيث تستطيع إحدى شركات الأدوية شراءه، دون الحاجة إلى شراء المؤسسة كاملةً.

وبالمثل، عندما أسس كولير وزملاؤه شركة «فيلوسيتي فارماسيوتيكال ديفيلوبمنت» ـ ومقرها لاجولا في كاليفورنيا ـ جعلوا من كل مشروعٍ مؤسسةً بذاتها. ويقول كولير: «يجرى كثير من التجريب الآن مع هذا النموذج الجديد».

وفي نهاية المطاف، يحتاج علماء الصناعة أن يتكيَّفوا مع هذا الواقع الجديد، حسبما يرى جاستن تشاكما، المحلل في شركة الاستثمار الرأسمالي التي تُسمَّى «توماس وماكنيرني وشركاؤهما» في لاجولا بكاليفورنيا. وهذا قد يعني التنقُّل من وظيفة إلى أخرى. ويقول تشاكما: «على العلماء أن يتأقلموا على العمل كمجرد استشاريين». ويضيف: «إن هذا الأمر لا ينطوي على تدفُّق ثابت للدخل، مثلما كان الحال منذ سنوات».