مراسلات

فقر العالم: الاستدامة أساسية لتحقيق أهداف التنمية

مانيش بابنا
  • Published online:

بينما كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تبدأ دورة انعقادها السنوية في شهر سبتمبر الماضي، كان على المجتمع الدولي أن يستشرف آفاق ما بعد عام 2015، حيث تنتهي المدة المحددة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة. إننا في أمَسِّ الحاجة إلى تطبيق الاستدامة البيئية لتخفيف الفقر، والحرص على ألا يولد النمو الاقتصادي ظلما وتفاوتا بين فئات المجتمع. وينبغي تناول تحديات التنمية على المستوى العالمي، ويتخطى الفروق التقليدية التي تقسم العالم إلى شمال مقابل جنوب، أو أغنياء مقابل فقراء.

شكلت الأهداف الإنمائية للألفية في مجالات الفقر العالمي والصحة والتعليم والمساواة بين الجنسين نقطة حشد غير مسبوقة لحث الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والقطاع الخاص على العمل الجاد الدؤوب. فقد تقلصت أرقام البشر الذين كانوا يعيشون بدون ماء شرب نظيف، أو في فقر مدقع، أو يموتون أثناء الولادة إلى النصف منذ 1990، لكن الخطوة التالية عاجلة وملحة.

ينبغي معالجة الحقائق الجديدة المتشابكة، فاللامساواة تتفاقم في بعض المناطق، وهناك 1.3 مليار إنسان يعيشون على أقل من 1.25 دولار يوميًّا، كما يتنامى الضغط على الموارد الطبيعية، والتغيرات المناخية بدأت تلوح في الأفق. يشهد العالم تحولات عميقة في ظل اتساع الطبقة الوسطى عالميا، وأصبح سكان المدن يفوقون سكان الأرياف عددًا. وقد بدأت تظهر أفكار جديدة مثل الدفع باتجاه أهداف إنمائية مستدامة، وهو ما سيسهم في توجيه برامج التنمية في الاتجاه الصحيح.