تحقيق إخباري

عقول خاملة

يحاول علماء الأعصاب شرح سبب أداء الدماغ للكثير في أوقات يبدو فيها لا يفعل شيئاً على الإطلاق

كيري سميث
  • Published online:

Illustrations by Ryan snook

بالنسبة للمتطوعين، يمكن أن تكون تجارب تصوير الدماغ بمسوح الأشعة، مهمة شاقة. إذ غالباً ما يطلب الاختصاصيون منهم أن يؤدوا بعض الأعمال، كحل مسألة رياضية، أو البحث عن وجوه في مشهد، أو تذكر الزعماء السياسيين المفضلين لديهم، بينما يتم تصوير أدمغتهم.

في السنوات الأخيرة، أدرج بعض الباحثين وقت الاسترخاء، ضمن بروتوكول أعمالهم. وفيما يظل المتطوعون مسترخين في أجهزة التصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي (fMRI)، يطلب العلماء منهم أن يحاولوا إفراغ أدمغتهم، بهدف رصد ما يحصل عندما يكون الدماغ، ببساطة، خاملاً. الإجابة هي: يفعل الكثير.

يُفترض أن تبقى بعض الدارات العصبية نشِطَة، فهي تسيطر على وظائف تلقائية مثل التنفّس ودقّات القلب. لكن معظم الدماغ يستمر في عمل خافت، على غرار ما يفعله طبيعياً عند تأمل قائمة المشتريات من محل البقالة، وإنهاء المحادثات، والدخول في أحلام اليقظة عموماً. يطلق على هذه الحال من النشاط تسمية «حالة الراحة». ولاحظ علماء الأعصاب أدلة على أن الشبكات المنخرطة بهذه الحالة تشبه كثيرا الشبكات النشطة خلال أداء المهام.

يكون لنشاط الدماغ في «حالة الراحة» أهميته، إذا اعتبرت كمية الطاقة المخصصة مؤشّراً عليها. ففي المعطى النموذجي، يقلّ تدفق الدم الى الدماغ في «حالة الراحة»، بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المئة، عن مستواه أثناء التجارب المتضمنّة أداء مهام1. يفترض أن دراسة الدماغ أثناء الراحة، تساعد على فهم الطريقة التي يعمل بها الدماغ النشط.

إذ يساعد البحث حول الدارات العصبية لـ«حالة الراحة»، في رسم خرائط ترابطات الدماغ الجوهرية، عبر إظهار أي مناطق الدماغ التي تفضل مناطق دماغ أخرى التواصل معها مثلاً، وكيف تختلف هذه الأنماط عند التعرّض للإصابة بأحد الأمراض.

لكن، لماذا هذا النشاط كله؟ إذا وجّهت السؤال الى علماء الأعصاب، حتى أولئك المهتمين بـ«حالة الراحة»، فسيتنهدون أو يهزّون أكتافهم. «مازالنا عند البداية الأولى فعليا. إنها في الغالب فرضيات»، بحسب أمير شمويل، وهو خبير مسح وتصوير الدماغ بجامعة ماكجيل بـمونتريـال، كندا. ربما تُبقي «حالة الراحة» ترابطات الدماغ نشطّة، عندما لا تكون قيد الاستعمال. ولربما تساعد في إعداد المخ لمنبّهات مستقبلية، أو للحفاظ على التواصل بين مناطق (بالدماغ) غالباً ما تعمل سويّة لدى أداء مهماتها. حتى أنها ربما عزّزت أعمال الذاكرة أو المعلومات التي جرى استيعابها أثناء النشاط العادي.

«ثمة كثير من الحماسة لهذه المقاربة حالياً، مع قليل من الفهم الأساسي لها»، بحسب مايكل جرَيشيوس، عالم أعصاب بجامعة ستانفورد، بولاية كاليفورنيا، بدأ في دراسة «حالة الراحة» منذ عشر سنوات.

نشط دوماً

كانت مجموعة من التجارب بمنتصف تسعينات القرن الماضي، أشارت إلى أن الدماغ لا يخلد للراحة أبداً. بارات بِسْوَل، وكان حينها طالب دكتوراة بكلية طب جامعة ويسكنسن، بميلووكي، حاول العثور على سُبل للتعرّف على إشارات خلفية الدماغ وإزالتها، باستخدام التصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي، على أمل أن تُحسّن تفسير إشارات أداء المهام الصادرة عن الدماغ. يقول بِسوَل الذي يعمل الآن مهندساً للبيولوجيا الطبية بـ«معهد تكنولوجيا نيوجيرسي» في نيوَرك، «كان الافتراض أنها مجرد ضجيج». ولكن، لدى تأمّله صورا مسحية لأدمغة الناس أثناء استرخائهم في أجهزة المسح، لاحظ وجود تقلبات منتظمة منخفضة التردّد بالدماغ2. أشارت تجارب بِسْوَل إلى أن نشاط أعصاب الدماغ تتسبّب بهذه التقلّبات.

في الأيام المبكرة من البحث حول «حالة الراحة»، كان البعض واثقاً أنه عثر على شيء عميق. «عندما شرعت بداية في النظر إلى هذه الشبكات، كنت مقتنعاً أننا وقعنا على مجرى الوعي، وأن ذلك كان معالجة واعية حية متواصلة»، بحسب جريشيوس. لكنه يضيف «لقد تحررت بسرعة نسبيا من أوهام هذه الفكرة». فقد ظهرت شبكات أنشطة دماغية في حالات وعي متغيرة كالنوم أو التخدير3،4، وبذلك لم يتم ربطها بالضرورة بالمعالجة الواعية.

Ryan snook

لكنها لم تكن خلوٌ من الدلالة أيضاً. فبعد عدة سنوات من اكتشاف بِسْوَل، بدأت تظهر دراسات عن «حالة الراحة» كظاهرة بحد ذاتها. استطاع فريق قاده ماركوس رايشل، عالم أعصاب بجامعة سان لويس بولاية ميسوري، أن يوصف5 خصائص نشاط إحدى الشبكات متّصل بـ«حالة الراحة» كوضع افتراضي، واعتبره خط الأساس لعملها. وأثناء أداء المهام، ينخفض بالفعل نشاط الوضع الافتراضي، ثم يعاود النشاط عندما يكفّ الدماغ عن التركيز المُكثّف5.

تنضم إلى شبكة الوضع الافتراضي عشرات الأنواع من شبكات «حالة الراحة»، وبعضها يشبه الدارات العصبية المسؤولة عن الانتباه أو النظر أو السمع أو الحركة. كذلك تظهر تماثلا لدى المشاركين في التجارب، لكنها أيضاً ديناميكية تتغيّر مع الوقت. «حقيقة أنها موجودة دومًا، لكنها متغيّرة أيضا، تبرهن أن لها أهميتها»، بحسب مايكل ميلَم، مدير «مركز الدماغ المتطور» بمعهد عقل الطفل في نيويورك.

برغم ذلك، تساءل بعض العلماء عما إذا كانت أنماط «حالة الراحة»، لها أي دلالة فعليًا. ففي النهاية، لا تقيس مسوح التصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي النشاط الكهربائي للدماغ مباشرة، بل بصورة غير مباشرة: إنها تراقب تدفّق الدم. وقد يكون نشاط الخمول (الدماغي) منخفض المستوى، مجرّد خطأ تقني. «لقد اشتبه بعض الناس في أنها اختلال بأجهزة المسح أو ضجيج التنفس»، بحسب أندرياس كلاين-شميت، مدير البحوث بوحدة التصوير العصبي الإدراكي التابعة لـ«المعهد الوطني الفرنسي للصحة والأبحاث الطبية» في «جيف- سير- إيڤيت». لكن باستخدام التصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي وسجلات «التخطيط الكهربائي للدماغ»، أكد كلاينشميت وفريقه6 أن مختلف أنواع شبكات أنشطة الدماغ بـ«حالة الراحة» تعبّر عن نشاط عصبي حقيقي.

وكذلك أنجز أمير شمويل وديفيد ليوبولد، عالم الفيسيولوجيا العصبية، بـ«المعهد الوطني للصحة العقلية» في بثيسدا، بولاية ميريلاند، أمرًا مُشابهًا7، فقد صوّرا «حالة الراحة» في أدمغة قردة، مع تسجيل نشاط دماغ الحيوان كهربائيا عبر مجسّات غُرِزَت عميقًا في القشرة البصرية. ووجد الباحثان علاقات ارتباطية بين شبكات «حالة الراحة» ونشاط كهربائي في حزمة تردّدات يقارب قياسها 40 هيرتز. يرتبط هذا النوع من «نشاط جاما» بالتواصل بين مناطق متباعدة في الدماغ، وأقنعت رؤيتها شمويل أن شبكات حالة الراحة تمثل دماغيا فعليا. يقول شمويل، «إنني أعتقد بقوة أن هناك آلية فسيولوجية عصبية كامنة وراء كل ما نسميه شبكات حالة الراحة».

تتصل هذه التردّدات وهي نوع من «نشاط غاما»، التواصل بين مناطق متباعدة في الدماغ. ولدى رؤيتها، اقتنع شمويل بأن شبكات «حالة الراحة» تمثّل حالاً من النشاط الحقيقي في الدماغ. «أعتقد بقوة بوجود آلية فيزيولوجية- عصبية في أساس هذا الأمر الذي نسميه شبكات «حالة الراحة»، بحسب قوله.

تفكير مضطرب

تخفق هذه الآلية لدى الإصابة باضطرابات الدماغ. فمثلاً، يُظهر من يعانون أعراضًا مبكرة للإصابة بألزهايمر، بصمات (تغيرات) غير عادية في «حالة الراحة»، يمكن اكتشافها في أكثر مستويات الخرف اعتدالا، وتتبدّل بتقدّم هذا المرض8. لدى الأطفال المصابين بأحد صور التوحّد، قد تكون شبكات حالة الراحة بالدماغ «فائقة التشبيك»، مظهرةً وصلات أكثر مما لدى طفل لا يعاني المرض9. أسباب هذه الفوارق ليست جليّة، وربما لا تلاقي اهتماماً لدى الأطباء المعالجين، المهتمين أكثر بتحري مؤشّرات المرض. يقول ميلَم «من وجهة نظر عيادية (إكلينيكية)، فإنك لا تسعى دومًا لفهم الطريقة التي يخدم بها مؤشّر حيوي ما مؤشّرًا حيويّا آخر». لكن بعض علماء الأعصاب يبدون فضولا واضحا لمعرفة ما تؤدّيه هذه التقلّبات. «إنها تبقيني ساهراً طيلة الليل»، يقول تيموثي إلمور، الباحث بـ«مركز علوم الصحة» بجامعة تكساس في هيوستن، الذي يدرس نشاط «حالة الراحة» بالدماغ لدى مرضى الشلل الرعاشي (باركنسن).

يعتقد بعض الباحثين الآن بأن شبكات «حالة الراحة» ربما تُنشّط الدماغ للاستجابة للمؤثّرات. يقول كلاين-شميت «لا يكون النظام خاملا منتظرا لا يؤدي عملا». فلربما نشاط التدوير بهذه الشبكات يساعد الدماغ على استخدام خبراته السابقة، ليتخّذ قرارات مستنيرة. يقول موريزيو كوربيتا الباحث بكلية طب جامعة واشنطن في سانت لويس، «إنها لعملية بالغة المشقة أن يحسب كل شيء ارتجاليا». يعكف كوربيتا على دراسة الدماغ في حالة الراحة باستخدام «تخطيط الدماغ المغناطيسي»، وهي تقنية تقيس الحقول المغناطيسية المتّصلة بالنشاط الكهربائي لخلايا الأعصاب. يقول كوربيتا «إذا وجدتُ أنماطًا تتنبأ بما سيحدث في اللحظة التالية من حياتي، فسوف لن اضطر لحساب كل شيء». ويُشبه هذا الأمر بتسكع مركبة: «إذا كانت سيارتك على أهبة الاستعداد للانطلاق، فستقلع بسرعة أكبر مما لو كنت مضطرًا لأن تشغِل المحرّك أولا».

لكن الشبكات الخاملة ربما لا تقتصر على مجرد اختصار الوقت. إذ ربما أثّرت أيضاً على المدركات، وإن بصورة غير واعية. ولدراسة الأثر الفوري لحالة الراحة على الإدراك، أجرى كلاين-شميت وزملاؤه مسوحًا10 على أدمغة أشخاص يحدّقون في صورة يمكن إدراكها على أنها وجه أو إناء زهور. شهد الأشخاص الذين تولّد لديهم انطباع بأنها وجه، نشاطاً فورياً عالياً بالمنطقة المغزلية بالدماغ، وهي المسؤولة عن فهم الوجوه، قبل أن يُرَوا الصورة. يخمّن كلاين-شميت أن الدماغ يُفعّل أنماطاً عدّة عن العالم في خلفيته، فيكون جاهزاً لتحول أحدها إلى حقيقة واقعة. «مثاليا، تكون مستعداً دوماً لما قد يحدث تاليًا»، بحسب الباحث.

اكتشف كوربيتا دليلاً لدى من يعانون تلفًا دماغيًا، على أن نشاط الدماغ بـ«حالة الراحة» يغير السلوك. في عمل غير منشور، عثر الباحث على مؤشّرات إلى أن التلف بالمنطقة الجبهية للدماغ، كالذي تسببه سكتة الدماغ مثلاً، إذ تؤدي لتبدّلات في النشاط الدماغي العفوي بمناطق بعيدة. بل إن التغيرات بنشاط «حالة الراحة» متّصلة بالعجز السلوكي. «يشكّل هذا دليلا واضحًا على أن عاهات أو اختلالات حالة الراحة تؤثر على طريقة توظيف الشبكات العصبية أثناء أداء المهام»، بحسب كوربيتا.

«زِن» وفن صيانة الشبكة

يفضّل رايشل الفكرة القائلة بأن نشاط الدماغ في «حالة الراحة» يساعده في الحفاظ على انتظامه. إذ تتغيّر الوصلات بين عصبونات (خلايا) المخ باستمرار، مع الدراسة والتقدّم في العمر؛ لكن يحافظ البشر على الإحساس بالذات طوال التحولات. ربما تساهم الفعّالية الفورية جزئيًا في الحفاظ على الاستمرارية. يقول رايشل: «تتبدّل الوصلات بين العصبونات بمرور الدقائق والساعات والأيام والأسابيع». ويضيف «ستكون بنية الدماغ مختلفة غدا، لكننا سوف نتذكّر من نحن».

أو ربما كان هذا النشاط جزءًا من عملية إعادة التشكيل، مع تبديل وتغيير الوصلات خلال فترات خمولنا. سجّلت عدة فرق بحثية تغيّرات في التوصيلات أثناء الراحة، عقب أداء مهام تتصل باللغة والذاكرة، وأيضاً العلم الحركي. أظهر كريس ميال، عالِم في السلوك الدماغي بجامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، وزملاؤه؛ أن النشاط التلقائي أثناء الراحة يرتبك تأثّرًا بما حدث للتو11. وأجرى الفريق مسوحًا لأدمغة متطوعين أثناء الراحة. ثم طلب من هؤلاء أن يتعلّموا مهمة تتضمن تحريك عصا تحكم لاقتفاء هدف متحرّك. ولدى إجراء مسوح للدماغ بـ«حالة الراحة» بعد هذا التعلّم، لاحظ الفريق وجود آثارٍ لتعلّم مهارات حركية على شبكات «حالة الراحة». تشير هذه الدراسة، وأخرى تالية لها في نفس السياق، أن «الدماغ لا يفكر فقط أنه حان أوان وجبة العشاء، بل يعالج الماضي القريب أيضاً، ويُحول بعضه إلى ذكريات بعيدة المدى»، بحسب ميال. تغيرات الشبكة الدماغية محدّدة بما يتم أداؤه من مهام.

تدعّم أبحاث تدامج الذكريات في الحيوانات هذا الاستنتاج. إذ يفترض أن ذكريات النهار تتعزّز أثناء النوم ليلا. في المقابل، أظهر بحث لوران فرانك وماتياس كارلسُن، عالِما الأعصاب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، على الفئران12، أن الدماغ يعيد الذكريات الجديدة ويعزّزها، لدى أي فرصة سانحة، حتى أثناء اليقظة. وبحسب فرانك «تحدث هذه الأشياء عندما يبدو أن الحيوانات لا تقوم بالكثير».

يرجح فرانك أن نشاط «حالة الراحة» يجري بصورة مُشابهة بأدمغة البشر، إذ تعيد تنشيط الأنماط المتّصلة بخبرات الماضي. في الوقت نفسه، ربما كان لنشاط الشبكات وظيفة تطبيعية وتدبيرية أيضاً. «كيف يمكن الحفاظ على الدماغ مرنا؟»، يتساءل فرانك. «إذا كان لديك أنماطًا عشوائية من النشاطات تتخلل شبكاتك، فسيمكنها تخفيض قوة المسارات المتّصلة بما تعلّمته للتوّ». سيؤدي ذلك لتعطيل الدماغ عن تعزيز نفس المسارات بشكل متكرار. فـ«ربما كانت فترات التعطل مهمة لأجل هذا أيضًا»، بحسب فرانك.

يقول شمويل أنه مازال غير ممكن استبعاد كون هذا النشاط كونه نتاجًا جانبيًا حيث الدماغ لا يزال حياً. فربما سرى تيار عبر هذه الدارات «ببساطة، لأن هناك تيار- فالدماغ ليس ميتا- وهناك وصلات تشريحية تعطي هذا التيار بنية غير عشوائية». ولكنه يقرّ «آمل ألا يكون الأمر كذلك. لأنه سيغدو غير مثير للاهتمام كليًا».

تضييق نطاق الاحتمالات المثيرة للاهتمام قد يستغرق وقتا، مع الأخذ بالاعتبار أن طبيعة علم «حالة الراحة» ذاتها تصعّب عملية اختبار الفرضيات. وعندما يضع باحث ما شخصا داخل آلة المسح، ويطلب منهم ألا يفكّروا بشيء محدّد، فليس هناك مهمة تؤدى ولا فرضية تختبر. لذا، يتوجّب على العلماء توليد رزمًا من البيانات، وأن يرتّبوا فرضياتهم أثناء سير البحث. يقول ميلم بحماسة أن «حالة الراحة تفتح آفاق علوم الاكتشاف»، قبل أن يقرّ بأنه تلقى علم الأعصاب الإدراكي الذي تقوده الفرضيات، ما يعني «أن دخولي هذا المجال أمر يشبه الهرطقة».

بصرف النظر عما يفعله الدماغ في «حالة الراحة»، فإن وجودها يثبت شيئا واحدا. ويصيغه ميال بفظاظة: «الدماغ يرتاح فقط لدى الموت».

  1. Raichle, M. E. & Mintun, M. A. Annu. Rev. Neurosci. 29, 449–476 (2006).
  2. Biswal, B., Yetkin, F. Z., Haughton, V. M. & Hyde, J. S. Magn. Reson. Med. 34, 537–541 (1995)
  3. Greicius, M. D. et al. Hum. Brain Mapp. 29, 839–847 (2008)
  4. Boly, M. et al. Ann. NY Acad. Sci. 1129, 119–129 (2008)
  5. Raichle, M. E. et al. Proc. Natl Acad. Sci. USA 98, 676–682 (2001)
  6. Laufs, H. et al. Proc. Natl Acad. Sci. USA 100, 11053–11058 (2003)
  7. Shmuel, A. & Leopold D. A. Hum. Brain Mapp. 29, 751–761 (2008)
  8. Brier, M. R. et al. J. Neurosci. 32, 8890–8899 (2012)
  9. Di Martino, A. et al. Biol. Psychiatry 69, 847–856 (2011)
  10. Hesselmann, G., Kell, C. A., Eger, E. & Kleinschmidt, A. Proc. Natl Acad. Sci. USA 105, 10984–10989 (2008)

  11. Albert, N. B., Robertson, E. M. & Miall, R. C. Curr. Biol. 19, 1023–1027 (2009)

  12. Karlsson, M. P. & Frank, L. M. Nature Neurosci. 12, 913–918 (2009)