تحقيق إخباري

هندسة الأنسجة: صانع الدماغ

ببراعته ومعرفته بالخلايا الجذعية، نمّى يوشيكي ساساي عينا وأجزاء من الدماغ في طبق بالمختبر.

ديفيد سَيْرَنوسكي
  • Published online:

في ديسمبر 2010، فجأة أثناء مراجعة ورقة علمية، أصبح روبن علي ولعًا بهذه المهمة المملة عادة، ويتذكر: «كنت أركض حول غرفتي، ملوحًا بمخطوطة البحث». فقد وصفت الورقة العلمية كيف نمت مجموعة من الخلايا الجذعية الجنينية لتصبح كأسًا مدورة من أنسجة شبكية العين. سمي هذا الهيكل الكأس البصرية، وهو يشكل الجزء الخلفي من العين في جنين متنام. كانت الكأس البصرية في طبق بالمختبر هذه المرة، وأظهرت لقطات الفيديو المصاحبة للورقة البحثية أن الهيكل ينتشر ويزدهر ببطء.

<p>يوشيكي ساساي</p>

يوشيكي ساساي

HANS SAUTTER

بالنسبة لروبن علي، طبيب وجراح العيون بكلية لندن الجامعية الذي كرّس عقدين من الزمن لعلاج وإصلاح الأبصار، ظهرت الآثار المترتبة على قراءة البحث ومشاهدة الفيديو فورا. يقول علي: «كان من الواضح بالنسبة لي أنها كانت ورقة بحثية فاصلة ومعلمًا رئيسا. فهو قد أحدث تحولا بهذا المجال من العمل البحثي». ويقصد بـ «هو» يوشيكي ساساي، عالم أحياء مختص بالخلايا الجذعية في مركز رايكين لعلم الأحياء التطوري في كوبي باليابان. وقد أعجب باحثون كثيرون بموهبة ساساي خضراء الأصابع في دفع الخلايا الجذعية العصبية للنمو كهياكل مفصلة متميزة. وكما الكأس البصرية1، فقد زرع طبقات الأنسجة الحساسة من قشرة الدماغ2 والغدة النخامية الأولية، صانعة الهرمونات3. وهو الآن في طريقه إلى إنماء المخيخ4 -جزء الدماغ الذي ينسق الحركة والتوازن. ويقول لوك لينز، عالم الخلايا الجذعية بجامعة بروكسل الحرة: «هذه الأوراق البحثية قدمت أهم سلسلة مقروءة بنهم من الأوراق البحثية المرتبطة بالخلايا الجذعية في السنوات الأخيرة».

أبحاث ساساي أكثر من هندسة الأنسجة: فهي تتناول الأسئلة التي حيرت علماء البيولوجيا التطورية لعدة عقود. كيف تستطيع الخلايا الجذعية الجنينية المتكاثرة تنظيم نفسها بسهولة إلى هياكل معقدة من الجسم والدماغ؟ وهل يقود تكوين الأنسجة برنامج وراثي فعلي للخلايا، أو يتشكل بواسطة إشارات خارجية من قبل الأنسجة المجاورة؟ من خلال الجمع بين الحدس والتجربة والخطأ بصبر، وجد ساساي أنها تقتضي توازنا دقيقا من كليهما، حيث هيأ بيئات محكومة تغذي الخلايا بإشارات فيزيائية وكيميائية، ولكن أيضا تطلق للخلايا العنان ‹للقيام بما عليها› وتنظيم أنفسها بحسب الحالات.

ويشير ساساي أحيانا إلى دوره كـ«الخاطبة» (في الثقافة اليابانية) التي تعرف أنه بعد جمع اثنين من الغرباء، ينبغي لها أن تتركمها وحدهما. وكما يقول: «إنهم يعرفون ما يجب القيام به»،. وأضاف: «أن الخلايا تتفاعل بطريقة حساسة، وإذا كانت الإشارة الخارجية قوية جدا، فستتجاوز الإشارات الداخلية.»

قد تجد أعمال ساساى تطبيقات طبية. تلخيص التطور الجنيني في ثلاثة أبعاد، كما تبين، يولد خلايا مفيدة سريريا مثل المستقبلات الضوئية بزخم اكبر وكفاءة أكثر من المزرعة ثنائية الأبعاد، وتسكنهم في معمار يعكس صورة الجسم البشر. يسابق ساساى ومعاونيه الآن لزرع شبكية العين المستنبتة في المختبر لدى القرود والفئران والبشر. ويرى ساساي أن الخلايا الجذعية الناضجة في مزرعة ثنائية الأبعاد قد تؤدي إلى ‹الجيل القادم› من العلاج- لكن أساليبه ستؤدي إلى علاجات الجيل القادم والجيل الذي بعده.

إرادة التصميم

بتصلب في الحركة ومزاج متحفظ، قدم ساساي- مع ذلك- عرضًا شبه استعراضي برجاجة كوكتيل المشروبات في الحفلات التي يعقدها معهده بعد المؤتمرات الدولية. يقول: «مهنتي الأخرى هي نادل (بار) المشروبات»، دون أثر لابتسامة. لكن الكوكتيل أو المزيج الذى يمزجه جيدا في 96 طبقا أو مزرعة خلايا بالمختبر أكسبه الشهرة العلمية.

درس ساساي الطب كالعديد من أفراد أسرته. لكنه سرعان ما أصبح محبطًا لافتقاد الفهم الأساسي بهذا المجال، خاصة عندما يتعلق الأمر بحالات الأعصاب. وكان يفكر أنه «بدون معرفة الدماغ، لا يستطيع الطبيب أن يفعل الكثير بالنسبة للمريض وستبقى العلاجات دائما سطحية». كما يبدو، ليست هناك طريقة أفضل لمعرفة الدماغ سوى دراسة كيفية نشوئه وتكوين تضاعيفه لدى الجنين. يقول ساساي: «إنها منظومة مركبة وعادة ما تكون المنظومات المركبة فوضوية». «لكنه أحد أكثر المنظومات ترتيبًا». لقد أراد أن يعرف كيفية السيطرة على هذه المنظومة بالغة التفصيل.

كانت هناك قطعة واحدة من اللغز معروفة جيدًا: منظم سبيمان، وهو عقدة في أجنة الفقاريات تستحث الخلايا المحيطة بها لتصبح أنسجة عصبية. كانت طريقة عمل المنظم لغزًا منذ اكتشافه في 1924. وللوقوف على هذا الأمر، قبل ساساي عملا بحثيًا لما بعد الدكتوراه بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجيليس. لكن هذا المشروع تعثر في بدايته، عندما سرقت أمواله وجوازات السفر بالمطار في طريقه إلى كاليفورنيا. ولكن سرعان ما تم مكافأة جهوده العلمية. يقول عالم البيولوجيا التطورية المشرف عليه المشرف عليه إيدي دي روبيرتس: «استصدر جوازات سفر جديدة وفي غضون شهر أنتج المستنسخات، التي أعطتنا جين كوردين الشهير».

اكتشف ساساي وزملاؤه أن بروتين كوردين هو الإشارة التطورية الرئيسة الصادرة عن منظم سبيمان5. فبدلا من دفع الخلايا المجاورة لتصبح خلايا عصبية، وجدوا أن الكوردين يوقف الإشارات التي من شأنها أن تحولها إلى نوع آخر من الخلايا6،7. ساعد العمل على إنشاء نموذج أساسي للحث العصبي: الفكرة أنه بدون إشارات أخرى، سوف تتبع الخلايا الجنينية برنامجا داخليا لتصبح خلايا عصبية.

بحلول أواخر التسعينات من القرن الماضى، نظر علماء الخلايا الجذعية الجنينية أيضا في هذه الإشارات. أرادوا تحويل الخلايا الجذعية إلى أنماط خلايا ناضجة - خلايا عصبية خصوصا– مما قد يؤدي إلى علاجات. المشكلة كما يقول ساساي أن العلماء عموما «يدفعون بشدة ويربكون النظام». يعرف ساساي أن حذف الإشارات من النظام في الجنين، هو المطلوب، وليس إرباكه. ويضيف: «حاولنا تقليل الاشارات الخارجية».

بني ساساي نظاما تجريبيا حول تلك الفلسفة. فترك المصل الذى يضاف عادة إلى الخلايا الجذعية الجنينية النامية، والذي يحتوي شرابا من عوامل النمو غير المشخصة والجزيئات الإشارية الأخرى. وأزال أيضا الإشارات الفيزيائية، أي تماس مع الأسطح البلاستيكية لطبق مزرعة الأنسجة، من خلال السماح للخلايا الجذعية الجنينية بتشكيل المجاميع تلقائيا من التكتلات العائمة المعروفة كـ«أجسام جنينية مضغية الشكل». ويقول ساساي: «إذا قيدت الخلايا، فانها مثل السجناء، ولا يمكنها التصرف حسب رغباتها الخاصة». حفظ الخلايا على قيد الحياة من دون هذه الأنظمة الداعمة يشكل تحديا، لكن بعد خمس سنوات من التجريب الحذر، نشر ساساي8 طريقته (وحصل بموجبها على براءة اختراع لاحقا) حول مزرعة الأجسام مضغية الشكل الخالية من المصل- وهو منظومة دعم الحياة المختصرة لأدنى تركيب لها، مكونا من خليط مكونات لازمة لبقاء الخلايا حية. ومضى ساساي نحو تكوين محور مصنع أنسجة الدماغ.

مصمم تفصيلا

أصبحت الأجسام الجنينية مضغية الشكل في منظومة ساساي، التي سرعان ما أطلق عليها «كرات الدماغ»، مأهولة بسلائف الخلايا العصبية. وجد ساساي أن الكرات التي تترك وحدها تمامًا تؤدي إلى خلايا كتلك التي بمنطقة الدماغ المتطورة المسماة «تحت المهاد»9، لكن الخلايا التي تُعطى فقط نفحة من عوامل النمو تبدأ في التشكل أو التمايز كخلايا قشرة دماغية2. وعندما زرع ساساي الخلايا لمدة أسبوعين تقريبا، حصل على مفاجأة: بدأت خلايا القشرة تلقائيا في تشكيل هيكل بطبقات وانتهى بها المطاف لشكل لافت مماثل لقشرة دماغ فأر بعمر 15 يومًا. ولدى زرعها في دماغ فأر حديث الولادة ظل الهيكل حيا. يقول ساساي: «هذا ما نقوم به. أنشأنا الظروف المواتية، واخترنا الوسط المغذي وعدد الخلايا الصحيحين. لكن بعد ذلك لم نفعل شيئا سوى الحفاظ على نموها وتركها تقوم بعملها».

كبر الصورة

لم تكن القشرة المستنبتة مختبريًا مثالية، فلها مثلا أربعة فقط من طبقات الخلايا الستة بالقشرة الدماغية. يعتقد ساساي أن الشبكية- نسيج يتكون من الطبقات التي تتبرعم من المخ الجنيني وتحتوي على مستقبلات ضوئية تستشعر الضوء- قد تكون أسهل استنباتا. شبكية العين أرق من قشرة الدماغ، وتتشكل مبكراً في سياق تطور الجنين، ولا تتطلب نظاما معقدا من الأوعية الدموية.

لتكييف نظامه بما يوائم مختلف أنواع الأنسجة، أحدث ساساي تغيرات طفيفة بظروف مزرعة الأنسجة لدفع الخلايا للسير بطريق النمو. فقام بهندسة جينات فلورية ‹جينات مراسلة› وراثيا في الخلايا الجذعية بحيث يتم التعبير عنها عندما تتمايز الخلايا إلى النوع المطلوب - خلايا السلائف الشبكية في هذه الحالة - وتكشف ما إذا كان النظام يعمل كما هو مطلوب. يقول ساساي: «إن نجاحنا يعتمد على معرفة كيف أن تعديلات طفيفة يمكن أن تؤدي إلى تغيير جذري».

ظهر أن كل ما تطلبه زراعة شبكية العين عدد قليل من التعديلات، مثل خفض في تركيز عوامل النمو وإضافة عنصر قياسي لمزرعة استنبات الخلايا يسمى «متريجيل» Matrigel. والنتيجة تحاكي بشكل وثيق نمو العين في الجنين. تبدأ كرات الدماغ في إنبات زوائد من الخلايا الشبكية شبيهة بالبالون منذ اليوم السادس في الزراعة النسيجية، والتي تنهار على أنفسها لتكوّن كؤوسا بصرية مزدوجة الجدران. قام فريق ساساي بقصها من الخارج - «مثل قطف تفاحة من شجرة» كما يقول ساساي- ونقلها إلى بيئات غذائية مختلفة والسماح لها أن تتكون. وبعد أسبوعين، كونت الكؤوس الطبقات الست المكونة لشبكية العين، وهو معمار يشبه عين فأر بعمر ثمانية أيام (حيث لا يزال أعمى في هذه السن). دفع الخلايا لنفسها خلال العملية الميكانيكية الحيوية المدهشة بدون الأنسجة المحيطة التي تدعمها1، فاجأ ساساي بقدر ما فاجأ الآخرين. يقول ساساي : «عندما رأيت ذلك، فكرت،»يا إلهي». لقد استعيد الشكل والحجم والطوبولوجيا معا». شرح بعناية المفارقة اللغوية للموقف، ويضيف: «في اللغة الانجليزية، عندما يفاجأ شخص بشيء، يقال: eye-popping أي برزت عيناه، لذلك نعتقد أن هذا الأمر يبرز العينين».

استحداث نفس النتائج العملية مع الخلايا البشرية كانت الخطوة التالية الواضحة، وإن لم تكن البسيطة. وكان بيتر كوفي، طبيب العيون والأعصاب بكلية لندن الجامعية، قد حاول اتباع وصفة ساساي لتنمية الكؤوس البصرية في الخلايا البشرية، لكنها محاولة باءت بـ«فشل كارثي» كما يقول كوفي. ساساي الذي أبلغ أنه أنجز العمل هذا العام10، يقول أن الامر احتاج لتعديلات بالغة الحذر لملاءمة حساسيات الخلايا الجذعية الجنينية البشرية. لأن هذه الخلايا تنمو أبطأ بثلاث مرات من تلك التي تمت زراعتها من الفئران، فقد كان ساساي- مثلا- مضطرًا للبدء بتسعة آلاف بدلا من ثلاثة آلاف خلية. يقول كوفي أن تجربته جعلته يدرك ذلك الكم من الخبرة المتراكمة في مختبر ساساي. ويضيف كوفي بشيء من الغبطة المحمودة: «لقد كانوا يفعلون ذلك وقتا طويلا. وهذا جيد لهم».

كل العيون

كل هذا لن يخلق عيونا يمكن تركيبها بمحجر العين مثل تركيب لمبة في المصباح الكهربائي. حتى لو تمكن ساساي من الحصول على الكأس البصرية لتتطور إلى شبكية عين ناضجة، فلدى الباحثين مجرد فكرة بسيطة عن كيفية زرع الشبكية وتوصيلها بالدماغ.

يقدم هذا العمل إمكانات واعدة لمصدر وفير من المستقبلات الضوئية الكثيفة النقية حسنة التنظيم، في مرحلة تطورها حيث يمكن اختيارها بدقة- وهو ما كان تحقيقه صعبا في مزرعة الاستنبات القياسية ثنائية الأبعاد. في نهاية المطاف، يأمل ساساي، أن تقدم الكؤوس البصرية له صحائف من المستقبلات الضوئية التي يمكن إدراجها في شبكية العين التي تضررت بحالات كالتهاب الشبكية الصباغي أو الضمور البقعي. يوضح ساساي طريقة إجراء ذلك بإمساك حزمة من الصحائف ودفعها مقابل طبقات الشبكية ومن ثم إدخال صحيفة واحدة فيما بين الطبقات.

لكن ربط المستقبلات الضوئية المزروعة ببقية شبكية العين وبالدماغ لن يكون سهلا، مثلما وجد الباحثون العاملون في مجال تكنولوجيا الخلايا الجذعية للعين. فروبرت لانزا، المسؤول العلمي الأول بشركة «تكنولوجيا الخلايا المتقدمة» للعلاج بالخلايا الجذعية في سانتا مونيكا بكاليفورنيا، لا يزال متشككًا. ويقول: «أنا لا أعتقد أننا بأي حال نقترب من القدرة على وصل تلك الخلايا (بالشبكية والدماغ) بأي طريقة مجدية».

روبن علي أكثر أملا. ففي أبريل الماضي، أبلغ فريقه11 عن تحسن الرؤية لدى فئران مصابة بعمى جزئي باستخدام عمليات زرع خلايا سلائف لمستقبلات الضوء المأخوذة من فئران عمرها بضعة أيام. وكان روبن علي وعضو آخر بفريق ساساي، هو ماسايو تاكاهاشي من مركز رايكن للبيولوجىا التطورية، قد شرعا في استخراج صفائح مستقبلات ضوئية استنبتت باستخدام أساليب ساساي، وزرعاها لدى الفئران؛ ويخطط تاكاهاشي لزرعها لدى القردة بحلول نهاية هذا العام. ويبدو كلاهما حذرا حول نتائجهما المبكرة، لكن تاكاهاشي يقول أن المستقبلات الضوئية المزروعة «بقيت حية بشكل جيد» لدى الفئران.

التحدي الهرموني

وضع ساساي الأنسجة العصبية الأكثر تركيبا نصب عينيه. في نوفمبر الماضي، أفاد3 أنه قد تم تكوين جزء من الغدة النخامية، وهو نسيجه المستنبت «الأكثر تعقيدا» حتى الآن. تنشأ الغدة النخامية في الجنين عندما يتم دمج اثنين من الأنسجة المختلفة لتكوين هيكل شبيه بالكيس. تمكن ساساي إعادة هذا باختصار في المختبر جزئيا من خلال البدء مع أكثر من ثلاثة أضعاف الخلايا الجذعية الجنينية زيادة على ما كان يستخدم لاستنبات شبكية عين الفأر؛ يبدو أن هذا التعديل يزيد مستويات الإشارات التي تتبادلها الخلايا. ولدى زرع هذا الجزء (المستنبت من الغدة النخامية) لدى فئران نزعت غددها النخامية، استعادت الأعضاء الأولية نظام الغدد الصماء وأنقذت الفئران. كذلك، قد يوفر هذا العمل البحثي مددا من الخلايا النقية المتخصصة بنهاية المطاف، ويمكن استخدامها لعلاج اضطرابات الغدد الصماء.


يأمل ساساي في تحسين جهوده المبكرة باستنبات غدة نخامية أفضل، ومزودة بإمدادات الدم؛ واستنبات قشرة الدماغ بطبقات أنسجتها الست، ومستقبلات ضوئية ناضجة بما يكفي للكشف عن الضوء. لكن مهمته الرئيسة التالية هي زراعة واستنبات المخيخ، التي ستشمل استنبات وإدماج ثلاثة أنسجة من أصول جنينية مختلفة. الخاطبة (ساساي) في حالة عمل بالفعل، في محاولة لاستحضار الجو المناسب للاستنبات. يقول ساساي: «عندما يلتقي صبي بفتاة، فإنهما يبدآن قصتهما - ولكن ليس في قاعة كبيرة ممتلئة بالناس». «نحتاج لوضعهما بشاطئ أو مرقص. نظامنا ببساطة هو خلق هذه البيئة».

النسيج الذي يخطط ساساي لاستنباته بعد المخيخ سر، لكنه يأمل بنهاية المطاف أن يستنبت الدماغ كله. لكنه لا يقصد بناء دماغ كامل- وهى خطوة من شأنها أن تكون بالغة صعبة ومحفوفة بالمخاطر أخلاقيا. بل يريد أن يقف على كيفية عمل أجزاء الدماغ، مع قدرتها الملحوظة على النمو المستقل والتنظيم، والتجمع والانطواء في هيكل له هذه التعقيدات الهائلة.

يقول ساساي: «أنا لا أريد أن أكون صانع أجزاء، يصنع أنسجة أكثر وأكثر. أريد دائما شيئا مختلفا مفهوميا».

  1. Eiraku, M. et al. Nature 472, 51–56 (2011).

  2. Eiraku, M. et al. Cell Stem Cell 3, 519–532 (2008).

  3. Suga, H. et al. Nature 480, 57–62 (2011).

  4. Muguruma, K. et al. Nature Neurosci. 13, 1171–1180 (2010).

  5. Sasai, Y. et al. Cell 79, 779–790 (1994).

  6. Piccolo, S., Sasai, Y., Lu, B. & De Robertis, E. M. Cell 86, 589–598 (1996).

  7. Sasai, Y., Lu, B., Steinbeisser, H. & De Robertis, E. M. Nature 376, 333–336 (1995).

  8. Watanabe, K. et al. Nature Neurosci. 8, 288–296 (2005).

  9. Wataya, T. et al. Proc. Natl Acad. Sci. USA 105, 11796–11801 (2008).

  10. Nakano, T. et al. Cell Stem Cell 10, 771–785 (2012).

  11. Pearson, R. A. et al. Nature 485, 99–103 (2012).