NATURE | ملخصات الأبحاث

فكّ شفرات الانتظام/الاضطراب الكيميائي وخصائص المواد على مستوى الذَّرة المفردة

Y Yang et al

Published online

إنّ البلورات المثالية نادرة الوجود في الطبيعة، فالمواد الحقيقيّة تحوي عادةً عيوبًا بلوريّة، وانتظامًا/اضطرابًا كيميائيًّا، كحدود حُبَيْبيّة مثلًا، وإزاحات، وسطوح بينيّة، وعمليات إعادة إنشاء للسطوح، وعيوب نقطيّة. يؤثر مثل تلك الاضطرابات في الدوريّة بشدِّة على خصائص المادة وأدائها الوظيفي. ورغم التطور السريع في أساليب الوصف الكميّ للمادة، فإن الربط بين الترتيبات الذريّة ثلاثيّة الأبعاد (3D) للانتظام/الاضطراب الكيميائيّ والعيوب البلوريّة، وبين خصائص المادة، لا يزال أمرًا صعبًا. وفي سياقٍ موازٍ، تقدمت حسابات ميكانيكا الكمّ - ومنها نظرية الكثافة الوظيفيّة (DFT) – من نمذجة الأنظمة الكبيرة المثاليّة إلى نمذجة مواد "حقيقيّة" ذات شوائب، وإزاحات، وحدود حُبَيْبيّة، وسطوحٍ بينيّة، إلا أن هذه الحسابات تعتمد بشكل كبير على النماذج الذرية المتوسطة، المأخوذة من علم دراسة البلورات. ولتحسين القدرة التنبؤيّة لحسابات المبادئ الأوليّة، ثمة حاجة مُلِحَّة إلى استخدام الإحداثيّات الذريّة للأنظمة الحقيقيّة، فيما هو أبعد من القياسات البلوريّة المتوسطة. ومن ثم، حَدَّد الباحثون الإحداثيات ثلاثيّة الأبعاد لعدد 6,569 ذَرَّة حديد، و16,627 ذَرَّة بلاتين، في جزيء نانويّ من الحديد والبلاتين. كما قاموا بربط الانتظام/الاضطراب الكيميائيّ والعيوب البلوريّة بخصائص المواد على مستوى الذَّرة المفردة. وتعرَّف الباحثون على تنوعٍ هيكلي ثريّ، بتفاصيل غير مسبوقة ثلاثية الأبعاد، منها التركيب الذريّ، والحدود الحُبَيْبيّة، وحدود مُعاكِس الطور، والعيوب النقطية المُعاكِسة للموقع، والعيوب التبادليّة. كما أظهروا أن الإحداثيّات والأنواع الكيميائيّة المُقاسة اختباريًّا، بدقة 22 بيكومترًا، يمكن استخدامها كمُدْخَلات مباشرة في حسابات DFT لخصائص المادة، مثل الغَزل الذريّ، والعزم المغناطيسيّ المداريّ، وتباين الخواصّ البلورية المغناطيسيّة المحليّة. يدمِج هذا البحث بين تحديد العيوب البلوريّة بالهيكل الذريّ ثلاثي الأبعاد، وحسابات DFT، ومن المتوقع أن يتسبب ذلك في تطوير فهمنا للعلاقات بين الهياكل والخصائص على المستوى الجوهريّ.